تسلمت القوات المسلحة المصرية الفرقاطة الأولى من طراز (MEKO-A200) التي تم بناؤها بشركة (TKMS) بترسانة (SBN) الألمانية، إيذانًا بدخولها الخدمة بالقوات البحرية المصرية التي تشهد خلال الآونة الأخيرة طفرة تكنولوجية هائلة في منظومات التسليح والكفاءة القتالية وفقًا لأحدث النظم العالمية، وذلك استمرارًا لجهود القوات المسلحة في دعم القدرات القتالية والفنية للقوات البحرية المصرية وتطويرها.
وخلال الاحتفال الذي أقيم بمدينة (Bremerhaven) الألمانية، قام الفريق أشرف عطوة قائد القوات البحرية برفع العلم المصري على الفرقاطة "العزيز" والتي تعد واحدة من أصل أربعة فرقاطات طراز (MEKO-A200) تم التعاقد عليها بين مصر وألمانيا. 
وتمتاز الفرقاطة متعددة المهام الجديدة بالقدرة على الإبحار لمسافة ( 6800 ) ميل بحري، وتصل سرعتها القصوى إلى (28) عقدة، ويبلغ طولها الكلي (121.6) متر، وتصل إزاحتها إلى (3931) طنًا.
كما تتمتع الفرقاطة بالعديد من الخصائص التقنية ومنظومات التسليح الحديثة التي تمكنها من تنفيذ جميع المهام القتالية بالبحر وقت السلم والحرب، وكذا مكافحة التهديدات المختلفة البحرية (سطحية – جوية – تحت السطح)، ومكافحة عمليات التهريب والهجرة غير الشرعية ، وتأمين مصادر الثروات الطبيعية المختلفة للدولة بالبحر، مما يجعلها بمثابة إضافة تكنولوجية هائلة لإمكانات القوات البحرية ودعم قدرتها على حماية الأمن القومى المصري.
كما تمتاز الفرقاطة (العزيز) بالقدرة على تأمين خطوط الملاحة البحرية الحليفة مع تأمين السفن التجارية المارة بها، وتنفيذ عمليات الدعم الإنساني بالمناطق المنكوبة، وقد تم إعداد وتأهيل الأطقم التخصصية والفنية العاملة على الوحدة الجديدة في توقيت قياسي، وفقاً لبرنامج متزامن تم تنفيذه على مرحلتين بمصر وألمانيا.
وألقى الفريق أشرف عطوة قائد القوات البحرية، كلمة نقل خلالها تحية الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية، والفريق أول محمد زكي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، للقوات البحرية الألمانية وشركة ( TKMS)، مؤكدًا اعتزاز القيادة المصرية بعمق وقوة العلاقات المصرية الألمانية وتقارب وجهات النظر في العديد من القضايا والموضوعات.
وأشار إلى حرص القوات المسلحة على تنفيذ إستراتيجية شاملة لتطوير وتحديث الأسطول البحري المصري لتعزيز الأمن والاستقرار في مناطق عمل القوات البحرية، ودعم قدرته على مواجهة التحديات والمخاطر الحالية التي تشهدها المنطقة، موضحًا أن الوحدة الجديدة تعد الأكثر تطورًا في السلاح البحري المصري لتعزيز قدرته على تحقيق الأمن البحري وحماية الحدود والمصالح الاقتصادية في البحرين الأحمر والمتوسط ، للوصول إلى قوة ردع توفر حرية الملاحة البحرية الآمنة في ظل التحديات التى تشهدها المنطقة.
حضر المراسم عدد من قادة القوات البحرية المصرية والألمانية والملحق العسكري المصري بألمانيا، وعدد من ممثلي الشركة الألمانية (TKMS) المصنعة للفرقاطة "العزيز".