أكدت الأمم المتحدة أن العام الجاري، هو الأكثر دموية في الأراضي الفلسطينية، منذ 16 عاما، في وقت واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وفيما أكدت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالإنابة لوسيا إلمي، أن العام 2022 يعد الأكثر دموية في الأراضي الفلسطينية منذ 16 عاما، نتيجة الزيادة المقلقة في "أعمال العنف"، والقيود المفروضة على الحركة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، واصلت إسرائيل حصار نابلس لليوم التاسع على التوالي، ومخيم شعفاط في القدس المحتلة.
وذكرت المسؤولة الأممية، أن العام الجاري شهد مقتل ما لا يقل عن 105 فلسطينيين، بينهم 26 طفلا، لافتة إلى ارتفاع المعدل الشهري للضحايا الفلسطينيين بنسبة 57٪ مقارنة بالعام الماضي.
وأوضحت أنه منذ بداية اكتوبر الجاري استشهد 15 فلسطينيا بينهم 6 أطفال، على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي، في عمليات البحث والاعتقال، أو تبادل إطلاق النار، أو خلال مواجهات في الضفة بما فيها القدس، وغالبا ما يكون ذلك في أعقاب اعتداءات المستوطنين، أو توغلهم في القرى الفلسطينية، في بعض الحالات.
ولم تجد المسؤولة الأممية أي تبرير لـ "استخدام القوة المميتة"، معربة عن مخاوف الأمم المتحدة من "الاستخدام المفرط للقوة"، وقلقها من "زيادة القيود على الحركة".
وأشارت إلى أنه بعد مقتل جنديين إسرائيليين عند نقاط التفتيش في نابلس والقدس الشرقية، فرض الاحتلال قيودا واسعة النطاق على الحركة، ما حد من وصول الكثيرين إلى الرعاية الصحية والتعليم، وسبل العيش، مضيفة: "في مخيم شعفاط تم رفع هذه القيود إلى حد كبير، ولكنها لا تزال سارية في نابلس، وشهدت حوارة وهي إحدى نقاط الوصول الوحيدة في مدينة نابلس، زيادة في شدة وتوتر عنف المستوطنين".
ميدانيا، شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حملة مداهمات لمنازل فلسطينيين في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، تم خلالها اعقتال عدد من المواطنين، واقتيادهم إلى مراكز التحقيق الإسرائيلية.
وذكرت وزارة الأسرى في حكومة حماس بقطاع غزة، أن قوات الاحتلال نفذت فجرا اقتحامات لمحافظات الضفة الغربية والقدس واعتقلت 20 مواطنا.
وطالت الاعتقالات سكان في مدينة نابلس، ومنطقة بليبوس، ورام الله، وبيت لحم، ومنطقة المخفية، وفيها تعرضت قوات الجيش الإسرائيلي لإطلاق نار من قبل مقاومين.
واقتحمت قوات الاحتلال، بلدة يعبد والقرى المجاورة واستولت على كاميرات مراقبة ونصبت حواجز عسكرية جنوب غرب جنين، كما اقتحمت قرى رمانة وعانين والطيبة غرب المدينة، ونصبت حواجز عسكرية متنقلة ما أدى الى إعاقة تحركات السكان.
ومنعت قوات الاحتلال، المزارعين من بلدة "دير الغصون" شمال طولكرم من الوصول إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري، من أجل قطف ثمار الزيتون.
وفي القدس المحتلة، اعتقلت شرطة الاحتلال 8 مواطنين، بعد أن داهمت منازلهم، في بلدة "أبو ديس"، جنوب شرق القدس المحتلة، كما اعتقلت رجلا من قرية "النبي صموئيل" شمال غرب القدس، ورجلين من من البلدة القديمة، وآخر من "الرام".
وواصل المستوطنون انتهاكاتهم في المسجد الأقصى المبارك، واقتحمته اليوم الاربعاء، مجموعات من المستوطنين، من باب المغاربة، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، ونفذ المستوطنون جولات استفزازية، وأدوا طقوسًا تلمودية في باحات الأقصى، وأمام بابي الأسباط والقطانين، وفي المنطقة الشرقية منه.
وعلى الصعيد السياسي، طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان اليوم الاربعاء، بضغط دولي حقيقي لإجبار دولة الاحتلال على استبعاد المستوطن الإرهابي بن غبير من أي انتخابات، وفرض عقوبات دولية عليه ومنعه من دخول الدول، وإصدار مذكرة توقيف وجلب في حقه من قبل محكمة الجنائية الدولية، وتجميد ومصادرة ارصدته التي جمعها جراء متاجرته بالاستيطان، والتي يستعملها لتمويل "أنشطة الإرهاب اليهودي ضد الشعب الفلسطيني".
وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، أنها تنظر بخطورة بالغة لنمو واتساع ظاهرة "بن غبير"، وتعتبرها تهديدا خطيرا للسلم العالمي، باعتبارها تعكس توجها نحو "العنصرية المتجذرة والفاشية البشعة".
وأعربت الوزارة، عن استغرابها من صمت المجتمع الدولي والدول التي تدعي الحرص على السلام ومبادئ حقوق الانسان تجاه ظاهرة المتطرف العنصري "بن غبير"، مشيرة إلى أن "ظاهرة المستوطن الإرهابي بن غبير وما سيحصل عليه من أصوات في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، حسب استطلاعات الرأي، تعكس صعود خطاب الفصل العنصري في النظام السياسي الإسرائيلي، الذي يتجه بخطى متسارعة عبر بوابة هذا الإرهابي نحو الفاشية الإسرائيلية الموجهة بشكل اساس ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه".

 

اقرأ ايضا: "القدس تنتفض".. الاحتلال يواصل انتهاكاته في القدس.. ومظاهرات في الضفة وغزة