رام الله - الحياة واشنطن
تحدثت وسائل إعلام عبرية عن أن فصيلا في حركة "طالبان" الأفغانية، لا يُمانع في تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال.
وتسيطر "طالبان" على مقاليد الأمور في دولة افغانستان، وهى حركة إسلامية أصولية، ارتبطت بعلاقات مع تنظيم "القاعدة"، وشنت الولايات المتحدة حربا ضروسا ضدها، غزت خلالها أفغانستان بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، حين كانت الحركة تحكم الدولة الأسيوية، وتأوي "القاعدة".
ونقلت قناة (i24) العبرية، عن مسؤول سابق في "طالبان" قوله إن افغانستان، ربما تفكر في موقفها تجاه إسرائيل ورؤيتها لمستقبل العلاقات بينهما. وقال المسؤول، الذي شارك في مناقشات مع صناع القرار ووزراء من داخل حكومة طالبان، ولم تكشف القناة العبرية عن اسمه حفاظا على سلامته: "في المراحل الأولى، أفغانستان مهتمة بإقامة علاقات سرية، ورؤية هذه المفاوضات تؤتي ثمارها خلال السنوات القادمة"، مشيرا إلى أن "الهدف النهائي لهذا الجهد من داخل طالبان هو التوصل إلى اتفاق ثنائي بين الجانبين".
وأضاف: "من المهم أن نفهم أن هذه السياسة لا تمثل توجها رسميا من حكومة طالبان، بل هي رأي يتبناه أفراد داخل الحركة". هم يريدون تقوية نظامهم والحفاظ عليه، لذلك هم بحاجة إلى تكوين علاقات قوية مع القوى العظمى في المنطقة، ويرون في إسرائيل دولة مؤثرة".
وقال: "بعض الدول الإسلامية أقامت علاقات مع إسرائيل لأن ذلك يصب في مصلحتها الوطنية، ونحن أيضا لنا مصلحتنا الوطنية".
ويشمل الفصيل المؤيد لتلك الرؤية داخل حركة طالبان، حوالي 200 فرد من مختلف مستويات الحركة، ومن بينهم مسؤولون كبار.
وكان المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد، قال العام الماضي، إنه خلال 50 عاما مضت، قام العرب والإيرانيون بتعبئة عقول شعوبنا ضد إسرائيل، بشعار أن إسرائيل هي عدونا الرئيسي في العالم، لهذا لا يمكن لأحد أن يجرؤ على التحدث عن إسرائيل وعن أي شراكة معها خشية أن يكلفه هذا حياته، أو مكانة اجتماعية أو مهنة سياسية.