القاهرة - الحياة واشنطن
افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاربعاء، أول مجمع صناعي للرمال السوداء في مصر، بمحافظة كفر الشيخ، شمال البلاد.
وقال الناطق باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي، إن المصنع هو الأحدث من نوعه على مستوى العالم في استخدام تكنولوجيا التعدين المتطورة، ويهدف إلى تعظيم الاستفادة والاستغلال الأمثل لموارد مصر الطبيعية، وتحقيق القيمة المضافة للمعادن المستخلصة من الرمال السوداء.
وتمتلك مصر احتياطيا ضخما من الرمال السوداء، التي تستخلص منها المعادن المستخدمة في الصناعات التكنولوجية والالكترونية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتذخر الرمال السوداء بالعناصر الأرضية النادرة، وتصل عوائد مشروعات القيمة المضافة بالنسبة للمجمع الصناعي، الأول من نوعه في مصر، إلى 6 مليارات دولار، علما بأن مصر تمتلك احتياطيات هائلة تصل إلى 5 مليارات طن من الرمال السوداء على ساحلي البحرين الأحمر والمتوسط.
وطالما راود مشروع استخراج المعادن من الرمال السوداء الحكومات المتعاقبة في مصر، لما تدره تلك الصناعت من نقد أجنبي، إذ أن مخرجاتها تُخصص بالكامل للتصدير إلى الدول المصنعة للالكترونيات والتكنولوجيا المتقدمة، لكن لم تُقدم أية حكومة على تنفيذه بسبب كلفته الاستثمارية العالية.
ويعمل مجمع مصانع كفر الشيخ على تركيز وفصل المعادن الثقيلة من الرمال السوداء الموجودة على ساحل البحر المتوسط فى 8 مناطق، ويوفر 5 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وينتج من الرمال السوداء 6 معادن رئيسية، هي: الألمانيت والزيركون والجارنت والروتيل والمونازيت والمجانتايت، وكلها معادن ذات أهمية استراتيجية حول العالم.
ودعا الرئيس السيسي، القطاع الخاص إلى المشاركة فى مشروع الرمال السوداء، لافتا إلى أن الدولة تُخطط لإنشاء عدة مصانع في هذا المجال، واقترح إنشاءها بالشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، الذي سيحقق أرباحا من الاستثمار في هذا المجال، باعتبار أن المنتج النهائي كله يتم تصديره للخارج.
وقال السيسي، إن عوائد هذا المشروع قوية، داعيا القطاع الخاص إلى الاندماج في كيانات كُبرى للعمل في هذا المجال، متوقعا أن يجلب هذا المشروع خيرا كثيرا لمصر.
وشدد السيسي، على ضرورة الاهتمام بالحفاظ على العاملين في مشروعات الرمال السوداء، وقال إن الدولة مستعدة لأية إجراءات احترازية للحفاظ على صحة العمال في هذا المشروع.
وقال السيسي: "الدولة المصرية ليس أمامها وقت لإضاعته. نشجع العمل في مشروع الرمال السوداء، الذي سيدر نقدا أجنبيا لمصر".
وتعاني مصر شحا في النقد الأجنبي جراء أزمة كورونا وتبعات الحرب الروسية الأوكرانية، إذ انخفضت قيمة العملة المحلية في الأشهر الستة الماضية بنحو 25 في المائة.