خرج أمجد أميني والد الفتاة الإيرانية مهسا أميني، عن صمته لأول مرة منذ وفاة ابنته عقب اعتقالها من "شرطة الأخلاق" في سبتمبر/أيلول الماضي، والتي تفجرت على إثرها احتجاجات عارمة في أنحاء البلاد.

واتهم أمجد أميني - في مقابلة مع صحيفة "مستقل أونلاين" الناطقة بالفارسية - الشرطة الإيرانية بضرب ابنته، نافيًا روايات السلطة بخصوص وفاتها.

اقرأ ايضا: الأمن الإيراني يعتقل والد مهسا أميني في ذكرى وفاتها

وأوضح أن مهسا خضعت لعملية جراحية في سن السابعة من عمرها ولم تكن عملية كبيرة على الإطلاق لتؤدي إلى وفاتها بعد 16 عامًا.

وأضاف أن الطبيب الذي أجرى العملية لمهسا قال لهم إن موتها لا علاقة له بعملية تمت قبل 16 عامًا، مؤكدًا أن كل ما قيل بخصوص صحتها أكاذيب.

وأشار أميني إلى أن جميع المقاطع المصورة التي عرضتها السلطات عليه خضعت للمونتاج، موضحًا أنهم عرضوا عليه مقطعًا لها، عندما فقدت وعيها حيث تم سحبها من قبل ضابطة الدورية على الأرض ونقلها إلى الغرفة بدلاً من حملها.

وقال: "رأيت بأم عيني أنها نزفت الكثير من الدم من العينين والأذنين والرقبة، وكان الجانب الأيسر من جثة مهسا أسود اللون وعليه آثار كدمات".

وتابع أن ضباط "شرطة الإرشاد" لم يكلفوا أنفسهم حتى عناء إرسال شخص مع ابنته إلى المستشفى لإبلاغ العائلة، لافتًا إلى أنه لولا شقيقها الذي كان معها لحظة الاعتقال لما تمكنوا من إيجادها.

وأضاف أن الأطباء قالوا إنه لو نُقلت مهسا إلى المستشفى في وقت أبكر، لازدادت فرص بقائها على قيد الحياة، مشيرًا إلى أنها ماتت في اللحظات الأولى بعد وصولها للمستشفى، لكن السلطات منحتهم الأمل لمدة ثلاثة أيام وقالوا إنها على قيد الحياة.

وبشأن تقرير الطب الشرعي حول عدم تعرضها للضرب، قال : "لا أقبل بقرار الطبيب الشرعي بأي شكل من الأشكال، حيث في اليوم الذي أردت فيه استلام الجثة لم يسمحوا لي برؤية ابنتي".

وأضاف أن أحد الأطباء الشرعيين دخل في شجار معه، مشيرًا إلى أنه توسل إلى مساعد الطبيب الشرعي أن يسمح له برؤية جسد ابنته، لكنه لم يسمح له.

وقال له "إنك أقسمت على قول الحقيقة، اكتب الحقيقة عن ابنتي أيضًا"، لكنه رد عليه "أنا أكتب كما أريد، وأكتب ما هو في مصلحة البلد، لا علاقة لك أنت بذلك".

40 يومًا على وفاة مهسا أميني التي سافرت من سقز إلى طهران مع عائلتها، وعلى الرغم من أنها كانت ترتدي حجاجًا عاديًا، فقد تم اعتقالها من قبل "دورية إرشاد"، وتوفيت في ظروف غامضة، ما أدى إلى غضب الرأي العام بسبب الشكوك حول سبب وفاتها.