واشنطن _ جيهان الحسيني
فيما تتهم إيران، الولايات المتحدة ودول غربية بالتدخل في شؤونها، ودعم المتظاهرين الإيرانيين لإسقاط النظام الحاكم، أعلن البيت الأبيض، أن مساعدة الرئيس الأمريكي ومديرة مجلس السياسات الجندرية جينيفر كلاين اجتمعت ومسؤولين كبار من مجلس الأمن القومي مع ناشطين وخبراء إيرانيين للاستماع إلى وجهات نظرهم حول سبل مواصلة الإدارة الأمريكية دعم الشعب الإيراني.
وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان تلقت "الحياة واشنطن" نسخة منه، أن المجتمعين ناقشوا الدور المحوري الذي تلعبه النساء الإيرانيات في حشد تحالف متنوّع من الإيرانيين الذين يتظاهرون ضدّ "وحشية الحكومة"، كما ناقشوا الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية التي تسعى الولايات المتحدة إلى استخدامها لدعم المتظاهرين الإيرانيين ومحاسبة الحكومة الإيرانية.
واندلعت الشهر الماضي تظاهرات حاشدة في طهران وعدة مدن إيرانية خصوصا في اقليم كردستان، احتجاجا على مقتل فتاة تُدعى (مهسا أميني)، في مركز احتجاز تابع لشرطة الأخلاق، حيث خضعت لتحقيق بشأن ملابسها.
وفيما تقول السلطات إن وفاتها كانت طبيعية، ولا توجد شبهة جنائية فيها، يؤكد مراقبين وحقوقيين أنها تعرضت للتعذيب.
وقُتل عشرات المتظاهرين خلال تصدي قوات الأمن للاحتجاجات، وأصيب المئات وتم توقيف أعداد كبيرة من المتظاهرين، واعتبرت طهران أن تلك التظاهرات يحركها أعداء النظام في الخارج.
وفي مسعى من السلطات الإيرانية للسيطرة على موجة الاحتجاجات، عطلت خدمات الانترنت في مناطق عدة لفترات متفاوتة.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الانضمام إلى بيان مشترك لـ "تحالف الحرية على الإنترنت" بشأن حجب الإنترنت في إيران، أعرب خلاله التحالف عن القلق البالغ إزاء الإجراءات التي اتخذتها إيران لتقييد الوصول إلى الانترنت بعد الاحتجاجات التي شهدتها مختلف أنحاء البلاد، وأدان أعضاء التحالف هذه الإجراءات بشدة.
وقال البيان: "تواصل الحكومة الإيرانية ما أصبح نمط رقابة طويل الأمد، فقامت بحجب الإنترنت على نطاق واسع عن معظم مواطنيها البالغ عددهم 84 مليونا في مختلف أنحاء البلاد، وذلك بقطع بيانات الهواتف المحمولة وتعطيل منصات وسائل التواصل الاجتماعي الشعبية وتقييد خدمة الإنترنت وحظر المستخدمين الفرديين والخدمات المشفرة والرسائل النصية والوصول الكامل".
وأضاف: "يعتمد ملايين من الإيرانيين على هذه الخدمات وأدوات أخرى للتواصل مع بعضهم البعض ومع العالم الخارجي:، موضحا أن حظر الحكومة الإيرانية هذه الخدمات أو تصفيتها أو وقف تشغيلها، هو قمع للحق في التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات والتعبير.
ودعا البيان الحكومة الإيرانية إلى القيام فورا برفع القيود التي تهدف إلى تعطيل أو منع وصول مواطنيها إلى المعلومات ونشرها عبر الإنترنت والتواصل بأمن وأمان، مطالبا السلطات الإيرانية بالامتناع عن فرض الحجب الجزئي أو الكامل للإنترنت وحظر الخدمات أو تصفيتها واحترام التزامات إيران الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وأكد التحالف وقوفه إلى جانب الشعب الإيراني الذي يطالب بممارسة حقوقه بحرية التعبير والرأي، سواء عبر الانترنت أو خارج الفضاء الإلكتروني.