السودان-النيل الأزرق-الحياة واشنطن
لقي 220 شخصًا مصرعهم حتى الآن في القتال الذي دار على مدى اليومين الماضيين بين قبيلتين جنوبي السودان، في واحدة من أعنف جولات العنف القبلي التي شهدها السودان خلال السنوات الماضية.
إذ أكد فتح الرحمن بخيت، المدير العام لوزارة الصحة بالنيل الأزرق، أن التوتر الذي تصاعد يومي الأربعاء والخميس الماضيين في مدينة ود الماحي الواقعة على الحدود مع إثيوبيا بين قبيلة الهوسا، المنحدرة من غرب أفريقيا، وشعب "بيرتا"، حصد المئات.
اقرأ ايضا: السودان: 18 قتيلًا حصيلة اشتباكات قبلية في ولاية النيل الأزرق
وقال بخيت - في مقابلة مع "أسوشييتد برس" - إن الفرق الطبية أحصت 220 قتيلاً على الأقل حتى مساء السبت، مؤكدًا أن الحصيلة قد تكون أكبر بكثير لأن الفرق لم تتمكن من الوصول إلى مركز القتال.
وأوضح أن القافلة الإنسانية والطبية الأولى تمكنت من الوصول إلى ود الماحي أمس السبت، في محاولة لتقييم الوضع، مضيفًا أنها تمكنت من إحصاء "هذا العدد الهائل من الجثث"، بالإضافة لعشرات الجرحى.
وشدد على أن الجميع خاسر في مثل هذه الاشتباكات، معربًا عن أمله أن ينتهي ذلك قريبًا، ولا يتكرر أبدًا، إلا أنه أكد أن هناك حاجة إلى تدخلات سياسية وأمنية ومدنية قوية لتحقيق هذا الهدف.
يذكر أن القتال في ولاية النيل الأزرق، المتاخمة لإثيوبيا وجنوب السودان، كان تجدد أوائل هذا الشهر بسبب نزاع على أرض، ما أدى لقتال دموي بين قبيلة الهوسا، المنحدرة من غرب أفريقيا، وشعب "بيرتا".
فيما أظهرت لقطات من موقع الحادث، عدة منازل محترقة، وجثث متفحمة، ونساء وأطفال يفرون على الأقدام.
وأدى القتال إلى نزوح حوالي سبعة آلاف شخص إلى مدينة الروسياريس، بينما فر آخرون إلى مناطق مجاورة، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
في حين فرضت السلطات حظر تجوال ليليا في ود الماحي، ونشرت قوات في المنطقة، كما شكلت لجنة تقصي حقائق للنظر في الاشتباكات.
وتأتي هذه الجولة من العنف حينها بعد جولة أولى وقعت بين القبيلتين في منتصف يوليو الماضي (2022)، ما أسفر عن مقتل 149 شخصًا حتى أوائل أكتوبر الجاري.