شن الأمين العام لحركة الجهاد في فلسطين زياد النخالة، هجوما حادا على السلطة الفلسطينية، والدول العربية، معتبرا أن السلطة باتت أجهزة لخدمة الأمن الإسرائيلي "مقابل أجر"، فيما الدول العربية لم تعد قادرة على دفع أموال لا للسلطة ولا لحركة "حماس" بدون التوقيع الأميركي.
ورأى النخالة أن حوار الفصائل الفلسلطينية "مضيعة للوقت"، إذ أن المصالحة لن تحدث "بدون موافقة إسرائيل التي تتحكم بالجغرافية والأمن والاقتصاد"، معتبرا أن ما يجري في الضفة الغربية يثبت إخفاق مشروع منظمة التحرير الفلسطينية بإقامة دولة فلسطينية في الضفة.
وتحدث النخالة، في حوار مع برنامج "المقابلة"على قناة "الجزيرة"، عن موقف مصر من قطاع غزة، ودور إيران في القضية الفلسطينة.
وقال زياد النخالة إن أمريكا وإسرائيل والإقليم؛ يدفعون باتجاه أن تكون "الهوية السياسية للشعب الفلسطيني في غزة. حل المشكلة الفلسطينية في العقل الإسرائيلي والأميركي يقضي بإيجاد جغرافيا لتمثيل للشعب الفلسطيني، والدلائل تشير إلى أنهم حددوا قطاع غزة لتحقيق هذا الهدف، ويدفعون والاقليم في هذا الاتجاه"، مضيفا: "إسرائيل لا تريد القطاع وتعتبره تجمعا إرهابيا في نظرها ونظر النظام العربي، أما الضفة الغربية، فستكون عبارة عن جالية فلسطينية في دولة إسرائيل، وسكن للعمال الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل ومستوطناتها".
وقدر النخالة عدد العمال الفلسطينيين في المستوطنات الإسرائيلية بـ 150 ألفا، لافتا إلى أن إسرائيل استولت في السنوات الأخيرة، على جزء كبير من الضفة الغربية، ووصل عدد المستوطنين إلى أكثر من 800 ألف يعيضون في "مستوطنات عبارة عن مدن كاملة شعبها مسلح".
وقال: "السلطة تحولت إلى أجهزة أمنية تخدم الأمن الإسرائيلي وتأخذ أجرا على ذلك، فمصادر تمويلها تأتي من معسكر واحد هو الدول الأوروبية وأميركا، وحتى الدول العربية التي كانت تدفع تمويلا لمنظمة التحرير الفلسطينية باتت لا تجرأ على الدفع لا لسلطة محمود عباس ولا لحركة حماس بدون التوقيع الأميركي".
وتوقع النخالة أن تحدث هزة كبيرة داخل حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في حال غياب الرئيس محمود عباس نتيجة الخلافات وعدم وجود برنامج سياسي آخر وعدم جدوى العملية السياسية"، مشيرا إلى أن عناصر وقواعد فتح أصبحت غير مؤمنة بمشروع السلطة الحالية، ومن الممكن مجيء فتح أخرى برؤى جديدة.
وتحدث النخالة عن ضغوطات عملية واقتصادية وسياسية تمارس على القوى الفلسطينية من أجل الاعتراف بإسرائيل، مشددا على أن حركة "الجهاد" غير مضطرة لأن تسير في نفس المسار الذي انتهجته منظمة التحرير و "فتح".
وقال: "الجهاد تعتبر إسرائيل مشروعا غربيا في المنطقة استُخدم اليهود في تطبيقه (...) الفلسطينيون فقدوا البوصلة في خضم صراعهم مع إسرائيل وأصبحوا يطرحون مبادرات للحل وكأنهم من خلقوا المشكلة".
واعتبر النخالة، أن هناك مبالغة في أن "حركة الجهاد تكاد تكون إيران"، واصفا إيران بـ "الدولة الحليفة لحركة الجهاد وللشعب الفلسطيني، ومواقفها السياسية معادية لإسرائيل وداعمة للمقاومة".
وأوضح أن إيران تقدم مساعدات عامة لحركة الجهاد الإسلامي بالكاد تؤدي احتياجاتها في وضعها الحالي، إضافة إلى مساعدات عسكرية. وقال: "إيران قدمت على مدى السنوات الماضية مساعدات عسكرية وصلت لغزة وخاصة لحركتي الجهاد وحماس، ولكن الأخيرة تحظى بحصة الأسد من الدعم المالي والعسكري".
وحول دور مصر في القضية الفلسطينية، قال النخالة: "مصر لديها اتفاق سلام مع إسرائيل ولا يوجد أي تغير في موقفها تجاه غزة، وكل ما يجري إما بطلب إسرائيلي أو موافقة إسرائيلية"، مضيفا: "مصر تعتبر غزة تحت السيادة الإسرائيلية قانونيا، والوفود التي تأتي إلى غزة لا تدخل عبر المعبر المصري لكن يتم إدخالهم عبر المعبر الإسرائيلي. إسرائيل تتدخل في المعبر المصري وتتحكم في دخول البضائع بين ما هو مسموح وممنوع"، موضحا أن "مصر تتعامل مع شرعية أبو مازن وتتعامل مع غزة كأمر واقع، والسلاح في قطاع غزة يخلق مشكلة لإسرائيل".