أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن (المؤتمر الاقتصادي.. مصر 2022) سيكون منصة اقتصادية مستقرة تقدم كشف حساب كل عام بما تم إنجازه في مختلف المجالات، مشددًا على ضرورة أن تكون هناك آليات مؤسسية مستمرة تتناول ما يواجهنا من مشكلات في التنفيذ.

وقال الرئيس السيسي - في كلمته بالجلسة الختامية لـ(المؤتمر الاقتصادي .. مصر 2022) بالعاصمة الإدارية اليوم الثلاثاءً- "إننا ملتزمون بتنفيذ كافة التوصيات الصادرة عن المؤتمر، وأنه سيتلقى تقريرًا كل ثلاثة أشهر بما تم إنجازه".

اقرأ ايضا: السيسي: أي تدخل مباشر لمصر في ليبيا أصبح يتمتع بالشرعية الدولية

وأضاف : "ملتزمون بتنفيذ توصيات المؤتمر وسأتلقى تقاريرًا ربع سنوي بما تم إنجازه"، مؤكدًا ضرورة أن تكون هناك آليات مؤسسية مستمرة تتناول ما يواجهنا من مشكلات في التنفيذ.

وشدد على أن الحوار الوطني كان يستهدف أن نسمع بعضنا البعض رغم الاختلاف، لافتًا إلى ضرورة قراءة واقع المنطقة من خلال فهم عصري لفقه التعامل مع المتغيرات.

وقال الرئيس السيسي :" لا اعتبر نفسي رئيسًا لمصر بل إنسان طلب منه التدخل لحماية وطنه"، موضحًا أن الجيش المصري جزء من المؤسسة التنفيذية وكيان الدولة وأدى دوره بشرف وأمانة.

وتابع : "كرم الله عز وجل على مصر يفوق الخيال .. وأدعوه أن يتقبل ما أفعله"، مؤكدًا : "كنت حريصًا على أن يحافظ بيان 3 يوليو 2013 على تماسك الدولة المصرية".

وأكد أن مصر تحتاج إلى إقامة شبكة موانيء قادرة على القيام بمهام لوجستية تتناسب مع موقعنا الجغرافي المتميز، مشيرًا إلى أن الدولة دخلت مجال تطوير وإنشاء الموانيء حتى تكون قادرة على تلبية متطلبات التجارة العالمية.

وأشار إلى أن السياق الإعلامي ليس لخدمة الرئيس ولكنه لخدمة الفكرة وتوحيد الجهود، موضحًا أن الفهم والممارسات الدينية الحالية تحتاج إلى إعادة طرح وفق فهم عصري للفقه وليس للثوابت.

وأوضح أنه يجب النظر إلى المسار الذي انتهجته الدولة المصرية خلال 30 عامًا مضت لإحراز تقدم فيما يأتي، مؤكدًا أن الحكومة تبذل جهودًا جبارة في معالجة السلبيات وتنفيذ التطوير.

وأكد أن القوات المسلحة المصرية تعلمت من درس يونيو 1967، قائلًا: "أحيي القوات المسلحة على دورها في دعم الدولة وتحقيق التنمية.. وهذه شهادة للتاريخ".

ولفت إلى أن الأمن القومي المصري معلق في رقبة الجيش وعليه أن يستكمل دعمه ما أمكن ذلك وهو ما يحدث بالفعل، قائلًا : "المصريون حولنا في كل مكان ويرون ما نقوم به من تنمية".

وأكد الرئيس السيسي : "ما نفذناه خلال خمس سنوات يعادل ما تم تنفيذه في 100 عام من تاريخ مصر، وأحرص على إنجاز أي مشروع في أسرع وقت ممكن، قائلًا : "لم أطلب من القطاع الخاص أية استثمارات في الموانئ والمطارات والبنية الأساسية".

وحول منظومة التعليم، قال الرئيس المصري : "إن تكلفة تعليم الطالب الواحد في الدول القادرة الغنية تصل إلى 10 آلاف دولار، وتوفير مستوى التعليم في الدول الغنية يتطلب 250 مليار دولار سنويًا وهذا غير ممكن".

وتابع : "الدولة تحتاج إلى 60 ألف فصل دراسي جديد سنويًا بتكلفة تصل إلى 60 مليار جنيه للإنشاءات فقط"، قائلًا : "البعض يتحدث عن حال المدارس دون أن يكون مدركًا لحجم الأموال المطلوبة لرفع كفاءتها".

وأكد أن دولة بحجم مصر تحتاج إلى تريليون دولار سنويًا، لافتًا إلى أن الدولة ليست مسئولة عن الإنفاق على الأسر كما هو مترسخ في فكر المواطنين، ونريد حل أزمة الدولة وأن نخطو بها إلى الأمام لكي يكون لها مكانة وسط الأمم".

وأضاف : "عرضت على كثير من الاقتصاديين تولي حقائب وزارية لكنهم رفضوا خوفا من أن يوصفوا بالفشل"، داعيًا القطاع الخاص إلى المشاركة في إدارة وتشغيل المستشفيات لتحسين الخدمة الطبية.

واختتم الرئيس السيسي كلمته قائلًا: "هذا البلد للجميع ليس للرئيس أو الحكومة، وأتمنى تواجد الشباب في المؤتمر الاقتصادي المقبل لإبداء آرائهم والتحاور معهم".