القدس- الحياة واشنطن
قالت سهى عرفات، أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، إن التحقيقات والشهادات التي يتم نشرها في قضية "أبو عمار" يجب أن تكون سرية لا تخضع لتصفية الحسابات.
وأكدت عرفات - عبر صفحتها الشخصية في موقع (انستغرام) - أنها لن تسمح ﻷحد باستخدام قضية الراحل ياسر عرفات كسلاح يحارب فيه أعداءه، مشددة أن الجميع أصبح يتهم الجميع بقتل أبو عمار.
اقرأ ايضا: هكذا علّقت سهى عرفات على حديث السنوار عن الرئيس الراحل "ياسر عرفات"
وأضافت: "لا يخفى على أحد الخلاف السياسي بين أبو عمار والرئيس محمود عباس (أبو مازن)، لكن الإشارة المبطنة لأبو مازن في الشهادات هي أيضًا عار وعيب كبير".
وأوضحت أرملة عرفات أن "القيادة كانت دائمًا على خلاف مع بعضها البعض وكانوا يتحدثون على بعضهم البعض ويتصالحون"، وأكملت: "لا أنسى أن أقول كلمة حق إن أبو مازن هو من أصر على فتح القبر عندما طلبنا منه أنا وابنتي زهوة عرفات".
ومع اقتراب ذكرى وفاة الرئيس عرفات، طالبت سهى بمراجعة التحقيق الاستقصائي الذي أعدته قناة (الجزيرة)، وأكملته هي وابنتها زهوة، في المحاكم الفرنسية والأوروبية.
وتابعت: "أثبت أهم معهد سموم للإشعاعات في العالم وهو المعهد السويسري، أن أبو عمار قتل مسمومًا بمادة البولونيوم 210 القاتلة، وهذا السم لم يكن يعرف عنه قبل 2006 وفقط المعاهد المتخصصة بالإشعاعات النووية هي الوحيدة التي تقدر كشف هذا الإشعاع الموجود في الدول الكبرى".
وأضافت: "أقول هذا الكلام وأنا أرى التحقيقات التي تظهر والشهادات التي يجب أن تكون سرية في القانون لكي لا تدخل الكيديات وتصفية الحسابات في أكبر جريمة حدثت في القرن الواحد والعشرين".
وأشارت إلى أنها تمتلك شهادات موثقة من التحقيق الفرنسي، مستدركة بالقول: "أخلاقي لا تسمح لي بنشرها لأن الجميع أصبح يتهم الجميع بقتل أبو عمار وهذه أصبحت مسرحية هزلية يستهزئون بها بذكاء شعبنا وقدرته على التفرقة".
وشددتعرفات، على أنها لن تسمح بجعل قضية عرفات "شماعة ولا سلاح لأحد يحارب به أعداءه وقت ما شاء وأينما شاء ومتى شاء حسب الظروف، فأبو عمار لا يرضى بذلك"، مضيفةً أن "من يتهم أحدًا أي من كان يجب أن يعرف أن هناك عند العرب ثأرًا وعارًا على القتلة، وأن نكون متأكدين ممن نتهم وبالإثباتات لكي لا يقتل مرتين".
وحول تشريح جثة الرئيس الفلسطيني الراحل، قالت أرملته: "أنا وابنتي عملنا ما علينا وكشفنا الحقيقة وشرحنا الجثة التي يتهمني البعض أنني رفضت أن أشرحها في البداية"، مشيرةً إلى أن "الموضوع لم يكن مطروحًا والجثمان كان عند القيادة في رام الله وليس عندي فلماذا لم يشرحوه".
وأردفت: "حتى لو أجرت القيادة في رام الله تشريحًا للجثمان، فلن يكون باستطاعتهم اكتشاف سم البولونيوم، بسبب عدم وجود خبراء إشعاع في المستشفى الفرنسي".
وأشارت في حديثها، إلى رفض القضاة الإسرائيليين في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، للوثائق والشهادات التي قدمتها، بعد ثلاث سنوات من المداولات.
ووجهت سهى عرفات رسالة إلى لجنة التحقيق قائلة: "الآن يا سادة لجنة التحقيق الجواب عندكم في رام الله من أدخل سم البولونيوم الإشعاعي إلى المقاطعة؟، من دون أن يعدي جميع حواجز المقاطعة؟ الذي فعل ذلك هو شخص يفهم بالأنواع والكميات بالمليمتر لكي لا يموت هو أيضًا".
وختمت بالقول: "ننتظر الجواب وأسهل شيء أن يقال إن الذي سمم أبو عمار هو شخص توفى، وضرب عائلة كاملة، وسمعتها غير الثأر منها".