الجزائر _ الحياة واشنطن
أعلنت الرئاسة المصرية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، سيطرح على القادة العرب في القمة العربية الحادية والثلاثين، التي تنطلق اليوم في الجزائر، قضية "سد النهضة"، في وقت أكدت الجامعة العربية "التوافق على ملفات" قمة الجزائر.
وأعلنت الجامعة العربية أن 13 قائدا عربيا سيشاركون في أعمال القمة.
وقال مصدر في الجامعة العربية لـ "الحياة واشنطن" إن قائمة المشاركين في القمة تضم، كلا من: الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (رئيس القمة)، رئيس تونس قيس سعيد (الرئيس السابق للقمة)، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد يونس المنفي، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان عبد الفتاح البرهان، ورئيس جزر القمر عثماني غزالي، رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله، ورئيس الصومال حسن شيخ محمود ، ورئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي، وولي العهد الكويتي مشعل الأحمد الصباح، ونائب رئيس الإمارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي العهد الأردني، الأمير الحسين بن عبد الله الثاني.
كما يشارك في القمة رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، ونائب رئيس الوزراء الممثل الخاص لسلطان عمان أسعد بن طارق آل سعيد، ونائب رئيس مجلس الوزراء الممثل الخاص لملك البحرين الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، ووزير خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة.
كما يشارك بصفة مراقب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، ورئيس جمهورية أذربيجان والرئيس الحالي لمنظمة حركة دول عدم الانحياز إلهام علييف، والرئيس السنغالي والرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي ماكي سال، ورئيس البرلمان العربي عادل بن عبد الرحمن العسومي.
وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية في مصر السفير بسام راضي، إن القمة العربية تكتسب أهمية كبيرة في ظل تحديات كبيرة تواجه الدول العربية سواء فيما يتعلق بقضية الطاقة أو إمدادات سلاسل الغذاء.
وأكد المتحدث الرئاسي المصري، أن كلمة السيسي أمام القمة العربية ستعكس مواقف مصر خلال السنوات الماضية التي تتمثل في انتهاج مسار محدد في مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، حيث يتمثل هذا المسار في التمسك بمفهوم الدولة الوطنية ودعم الحكومات المركزية وإنهاء التدخلات الخارجية والميليشيات العسكرية والتمسك بسيادة الأراضي وتفعيل ارادة الشعوب، مشيرا إلى أن تفعيل هذا المسار يحتاج إلى إرادة سياسية جادة وعمل جماعي عربي عربي وعمل عربي دولي مشترك والبعد عن أي مصالح.
وأضاف أن السيسي سيتناول خلال القمة أيضا قضية "سد النهضة" من منظور أوسع للأمن المائي للدول العربية، مشيرا إلى أن مصر ليست ضد بناء "سد النهضة" أو تنمية الدول، ولكن يجب أن يكون هناك قانون دولي يحكم الأنهار العابرة للحدود، موضحا أن مصر دخلت في مفاوضات مع إثيوبيا منذ ١٢ عاما لوضع اتفاق قانوني ملزم لتشغيل السد.
وأوضح أن أن التدخلات الخارجية تمثل عائقا لكافة الجهود الخاصة بتسوية القضية الليبية، كما كانت سببا في تأجيل عقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الليبية التي كانت مقررة في شهر ديسمبر ٢٠٢١.
وأشار إلى أن القضية الفلسطينية على رأس القضايا التي سيركز عليها الرئيس السيسي خلال مشاركته في القمة، مشيرا إلى أنها جوهر القضايا التي يساهم حلها في فتح آفاق جديدة في المنطقة، موضحا أنه سيتم التركيز على الاتفاق على آليات محددة لتسوية القضية الفلسطينية.
وستكون هناك جلسة تشاورية مغلقة اليوم بين الرؤساء المشاركين في القمة، بعد افتتاحها، لطرح الشواغل والأولويات لكل دولة.
من جانبه، أكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، أن اجتماعات القمة العربية تسير في الإطار المرسوم لها كقمة لـ "لم الشمل العربي"، وقال: إن الجزائر ستعمل على تحقيق هذا الهدف طيلة رئاستها للقمة العربية وليس فقط خلال يومي انعقادها.
وأوضح السفير حسام زكي، في تصريحات للصحفيين، أن القمة سيصدر عنها "إعلان الجزائر" والذي يتضمن الموقف العربي من القضايا المطروحة على جدول الأعمال، وقد أبدى وزراء الخارجية العرب ملاحظاتهم على بنود الإعلان خلال اجتماع تشاوري، والجزائر ستصيغه في صورته النهائية ليصدر غدا عن القادة العرب.
وأعرب زكي، عن ثقته في قدرة الجزائر على صياغة وثيقة متوازنة ومقبولة من الجميع، مشيرا إلى أن وزراء الخارجية العرب رفعوا مشاريع القرارات حول كافة القضايا المطروحة على جدول الأعمال بعد أن توافقوا عليها لإقرارها من قبل القادة العرب في اجتماعهم.
وتوقع أن تنجح قمة الجزائر، منوها بأن كل القضايا التي طرحت تمت الموافقة عليها بالتوافق، وهذا الأمر ليس سهلا؛ لأن هناك مصالح دول ووجهات نظر متباينة وكل دولة لديها رأي في موضوع ما، ولا تؤخذ هذه القضايا بالاستخفاف، وإنما بالجدية، فعندما تجتمع الدول وكل شيء يضع على الطاولة، نجد أن المصالح ربما تتضارب وتختلف وجهات النظر، مؤكدا أنه لا يوجد أفضل من الحوار للوصول إلى مخرجات إيجابية وتوافقية حول هذه الأمور.
وأشار إلى أنه من الطبيعي في سير القمم العربية أن تطرأ مشاكل بعضها قد يكون مستعصية ولكن تنتهي بالتوافق، مشيرا إلى التوافقات التي تمت خلال الاجتماعات التحضيرية، والتي تخص موضوعات سياسية تمهد الطريق لنجاح القمة.
وحول نسبة تمثيل القادة العرب في أعمال القمة، أكد السفير حسام زكي أن هذه القمة تحظى بمشاركة حوالي 13 قائدا عربيا؛ إضافة إلى تمثيل معتبر من باقي الدول وهو التمثيل الذي يعد طبيعيا ومتعارفا عليه نظرا لأنه ليس كل القادة يحضرون القمم، وهو ما حدث بالفعل في القمم السابقة.
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، التقى مع نجيب ميقاتي رئيس الحكومة اللبنانية، وبحثا مجمل الوضع اللبناني، بما في ذلك التطورات السياسية الأخيرة التي شهدتها الساحة اللبنانية قبيل الدخول في فترة الشغور الرئاسي، إذ اعتبر أبو الغيط أن استمرار الشغور الرئاسي لفترة قد يطول أمدها، سيكون له تبعات سلبية علي لبنان في ظل التحديات الراهنة التي تواجهه.
والتقى الرئيس العراقي، على هامش القمة، مع كل من رئيس المجلس الرئاسي اليمني، والممثل الخاص لملك البحرين.