رام الله - الحياة واشنطن
اقترب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو، من العودة مجددا لرئاسة الحكومة الإسرائيلية، بعدما أظهرت النتائج الأولية لانتخابات الكنيست فوز كتلته بغالبية الأصوات، وصعود أسهم "التيار اليميني المتطرف"، وهو ما اعتبرته الحكومة الفلسطينية "نتيجة طبيعية لتنامي التطرف ضد الفلسطينيين".
وقال نتنياهو، تعليقا على النتائج الأولية: "نحن أقرب إلى نصر كبير"، وأضاف، في خطاب ألقاه أمام أنصاره في القدس المحتلة: "لدي خبرة، لقد خضت عدة انتخابات وعلينا انتظار النتائج النهائية، لكن طريقنا، طريق الليكود، أثبت أنه الطريق الصحيح، نحن أقرب إلى نصر كبير".
اقرأ ايضا: بن غفير بعد لقائه نتنياهو: ذاهبون لتشكيل حكومة إسرائيلية يمينية
وأظهرت النتائج الأولية لانتخابات الكنيست، حسب وسائل إعلام عبرية، فوز المعسكر اليميني بقيادة نتنياهو بنحو ٦٢ مقعدا، من بين ١٢٠ مقعدا، فيما حصل معسكر اليسار بقيادة رئيس الوزراء الحالي يائير لابيد على نحو ٥٤ مقعدا.
وحسب لجنة الانتخابات، وصلت نسبة التصويت في هذا الاقتراع إلى نحو 73%، وهي أعلى نسبة تصويت منذ انتخابات العام 1999.
وبعد فرز غالبية الأصوات في الانتخابات الإسرائيلية، وهي الخامسة في غضون أربعة أعوام، حصل حزب "الليكود" بقيادة نتنياهو على 32 مقعدا، وحزب "يش عتيد" (يوجد مستقبل) بقيادة لابيد على 23 مقعدا، وتحالف "الصهيونية الدينية" بقيادة المتطرف إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، على 14 مقعدا، وفي المجمل حصلت كتلة نتنياهو على ٦١ - ٦٢ مقعدا، وكتلة اليسار على ٥٤ - ٥٥ مقعدا، والجبهة العربية على 4 مقاعد.
وكان نتنياهو استبعد التحالف مع أي أحزاب عربية، في حال تشكيله الحكومة، وقال: "لا نريد حكومة مع الإخوان المسلمين الذين يدعمون الارهاب وينكرون وجود اسرائيل".
وتعليقا على تلك النتائج الأولية، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه، إن فوز اليمين المتطرف في انتخابات الكنيست الإسرائيلي نتيجة طبيعية لتنامي مظاهر التطرف والعنصرية في المجتمع الإسرائيلي والتي يعاني منها الشعب الفلسطيني منذ سنوات.
وأضاف اشتية: "لم تكن لدينا أية أوهام بأن تفرز الانتخابات الإسرائيلية شريكا للسلام (..) الشعب الفلسطيني لن يتوقف عن نضاله المشروع لإنهاء الاحتلال، ونيل حريته، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، أيا كانت هوية الفائزين في الانتخابات الإسرائيلية".
وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.
من جانبه، قال عضو الكنيست أيمن عودة: "نأمل ألا ينجح بن غفير ونتنياهو في تشكيل الحكومة"، مضيفا: "لا يمكننا أن نسمح للفاشية بالفوز".