القدس- الحياة واشنطن
استمرارًا للجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، في خرق واضح للقانون الدولي والإنساني، نفذت إسرائيل، ظهر اليوم الخميس، عملية اغتيال ضد "فاروق جميل سلامة"، أحد قادة سرايا القدس (كتيبة جنين) ومواطن آخر في مخيم جنين بالضفة الغربية.

اقرأ ايضا: سرايا القدس تهدد إسرائيل في حال المساس بالأسرى: خياراتنا مفتوحة للدفاع عنهم
وبحسب مصادر محلية، كان من المقرر أن يحتفل الشهيد سلامة، بزفافه يوم السبت المقبل، حيث تداول نشطاء مقاطع فيديو له أثناء إتمامه التجهيزات النهائية للحفل.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم استشهاد مواطنين وإصابة أربعة آخرين، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في مخيم جنين.
وأفادت الوزارة - في بيان تلقت "الحياة واشنطن" نسخة منه - بأن الشاب فاروق جميل حسن سلامة (28 عامًا)، وصل بحالة حرجة للغاية إلى مستشفى جنين الحكومي، جراء إصابته بالرصاص الحي في البطن والصدر والرأس، ولم تفلح محاولات الأطباء في إنعاشه، وارتقى شهيدًا.
وأضافت أن الفتى محمد سامر خلوف (16 عامًا)، من بلدة برقين جنوب جنين، استشهد متأثرًا بإصابته، فيما لا يزال أربعة مصابين برصاص الاحتلال يتلقون العلاج، ووصفت حالتهم بالمستقرة.

وذكرت مصادر محلية، في وقت سابق، أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت ظهر اليوم مخيم جنين، وحاصرت منزلًا، ودارت مواجهات أطلقت خلالها الرصاص الحي باتجاه المواطنين.
المقاومة تتوعد بالرد
بدورها، توعدت (سرايا القدس - كتيبة جنين)، بالرد على اغتيال أحد قادتها الذي اغتالته قوة إسرائيلية خاصة في مخيم جنين شمال الضفة الغربية ظهر اليوم.
وقالت السرايا - في بيان لها مساء الخميس - إن "الشهيد سلامة هو أبرز مجاهدي سرايا القدس - كتيبة جنين، ومن المقاتلين الأشداء الذين شهدت لهم شوارع المخيم، ومعارك الدفاع والتصدي لقوات الاحتلال الصهيوني، ومن عائلة مجاهدة التي قدمت العديد من أبنائها شهداء وأسرى وجرحى"، مؤكدة أن "اغتيال المجاهد الكبير فاروق سلامة هو عملية إجرامية جبانة، ولن نقف مكتوفي الأيدي حيالها، وأن كتيبة سرايانا المظفرة لن تصمت عن هذه الجريمة طويلاً".
كما أكدت على أن "ارتقاء قادتنا العظام، لن ينال من عزيمة وإرادة مقاتلينا، وسنمضي في هذا النهج الجهادي المبارك أكثر عزيمة وإصرارًا مهما عظمت التضحيات".
الرئاسة الفلسطينية تعتبر العملية إعلان حرب
في غضون ذلك، حملت الرئاسة الفلسطينية، حكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن التصعيد الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، والتي كان آخرها استشهاد أربعة مواطنين خلال 24 ساعة في القدس ورام الله وجنين.
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة - في بيان صحفي - : "نحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا التصعيد المستمر على الأرض ضد الشعب الفلسطيني، ونطالب الإدارة الأمريكية بتنفيذ ما التزمت به، والعمل الفوري بالضغط على إسرائيل لوقف جرائمها المستمرة بحق الشعب الفلسطيني."
وطالب أبو ردينة، المجتمع الدولي بالعمل على توفير الحماية للشعب الفلسطيني، مؤكدًا مواقف الرئيس محمود عباس وموقف القيادة الفلسطينية بضرورة تحمل الجميع مسؤولياتهم قبل انفجار الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
وشدد على أن الشعب الفلسطيني يواجه حربًا شاملة لم تتوقف لحظة واحدة، من خلال استمرار الهجمات الإسرائيلية اليومية، التي أدت إلى استشهاد أربعة فلسطينيين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وبارتقاء الشاب سلامة في مخيم جنين، يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين اليوم إلى ثلاثة، وهم: عامر بدر حلبية من أبو ديس، وداوود ريان (42 عاما)، وحابس عبد الحفيظ يوسف ريان (54 عاماً)، وهما من قرية بيت دقو، شمال غرب القدس.