شرم الشيخ _ الحياة واشنطن
طغت الدعوات إلى وقف الحرب الروسية الأوكرانية، لما تحمله من تهديدات للبشرية، على كلمات قادة العالم في افتتاح فعاليات الشق الرئاسي من مؤتمر للمناخ (COP -27)، الذي انطلق اليوم بمنتجع شرم الشيخ، في شبه جزيرة سيناء، في مصر، بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمين عام الأمم المتحدة انطونيو غورتيريش، وزعماء ورؤساء حكومات حوالي 110 دولة.
وتحدث في الجلسة الافتتاحية السيسي، وغوتيريش، والشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبار أن بلاده ستستضيف قمة المناخ القادمة، ورئيس السنغال بصفته رئيس الاتحاد الافريقي، استعرضوا فيها مخاطر التغيرات المناخية على البشرية والتكلفة المالية العالية لمواجهتها في العقود المقبلة.
ووجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، نداء إلى جميع قادة العالم بضرورة التحرك سويا لوقف الحرب الروسية الأوكرانية، وإنهاء هذه الأزمة التي تلقي بظلالها على جميع دول العالم. وقال: "أوجه نداء معكم وبكم من أجل أن تتوقف هذه الحرب، فنحن كدول اقتصادها ليس قويا عانت كثيرا من تبعات أزمة (كورونا) لمدة سنتين وتحملنا تبعاتها، والآن نعاني من هذه الحرب".
وأضاف الرئيس السيسي: "أتحدث عن معاناة العالم كله من هذه الأزمة، وأكرر وأنادي باسمكم واسمي، فلتتوقف هذه الحرب، هذا نداء من مؤتمرنا لوقف الحرب والدمار والخراب والقتل".
وقال السيسي: "نحن على استعداد للعمل على وقف هذه الحرب. ليس للبحث عن دور، ولكن أتصور أن كثيرا من القادة المشاركين في المؤتمر يشاركونني هذا الرأي، ونحن مستعدون للتحرك سويا؛ إذا كان ذلك ممكنا، لإيقاف هذه الحرب".
وأكد الرئيس المصري أن العالم في حاجة إلى مواجهة التغيرات المناخية وآثارها وماتسببه من خسائر كبيرة للبشرية ، وقال إن تغير المناخ هى إحدى أكثر القضايا العالمية أهمية وإلحاحا.
من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريش، في كلمته في افتتاح الشق الرئاسي، إنه بالرغم من أن الحرب في أوكرانيا والصراع في منطقة الساحل والصحراء وأعمال العنف وعدم الاستقرار السائدة في عدد كبير من مناطق العالم، تشكل كوارث رهيبة تؤثر على عالمنا اليوم، إلا أن التغير المناخي يعد التحدي الأكبر لكوكبنا في القرن الحالي، موضحا أن تجاهل ذلك بات أمرا غير مقبول.
ولفت إلى أن العديد من الصراعات الحالية ترتبط بفوضى المناخ المتنامية، لافتا إلى أن الحرب في أوكرانيا أظهرت المخاطر الكبيرة المنطوية على استخدام الوقود الأحفوري.
و دعا الأمين العام للأمم المتحدة، إلى تبني خارطة طريق لإيصال مساعدات التكيف مع تغيرات المناخ التي تعهدت الدول الغنية بتقديمها للدول النامية، خلال مؤتمر "كوب 26"، والبالغ قيمتها 40 مليار دولار، وذلك بحلول عام 2025، محذرا من أن احتياجات التكيف مع التغيرات المناخية سترتفع إلى أكثر من 300 مليار دولار سنويا بحلول عام 2030.
وأكد أن النشاط البشري يعد سببًا رئيسًا في مشكلة التغيرات المناخية، إلا أن التحرك البشري يجب أن يكون الحل، لإعادة بناء الثقة بين دول الشمال والجنوب.
وأضاف أن العلم أوضح بجلاء أن أي أمل لتخفيض ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض بمعدل درجة ونصف يعني الوصول إلى "صفر انبعاثات للغازات" بحلول عام 2050، محذرًا من أن الوصول إلى هذا الهدف يزداد صعوبة ما سيؤدي بدوره إلى الاقتراب بشكل خطير من نقطة اللاعودة.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على أنه لتفادي هذا المصير المشؤوم، فإنه يجب على دول مجموعة العشرين تسريع عمليات تقليص انبعاثات الغازات بشكل جذري خلال العقد الحالي، وأن تتولي هذه الدول زمام المبادرة، مشيرًا إلى أن الاقتصاديات الناشئة يجب أن تلعب هي الأخرى دورًا مهمًا في الالتزام بالمعدل المستهدف من الانبعاثات.
من جهته، أكد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الحاجة إلى السلام والحوار ووقف الحرب الروسية الأوكرانية من أجل تحقيق الاستقرار والأمن في العالم.
وقال محمد بن زايد، إن كوكب الأرض يمر بوقت حرج، ويواجه تحديات معقدة من أهمها تغير المناخ الذي أصبح يؤثر على الاستقرار والأمن في العالم كله، ونوه بتوقيع الامارات والولايات المتحدة، قبل أيام اتفاقية شراكة لاستثمار 100 مليار دولار لإنتاج 100 جيجاوات من الطاقة النظيفة في مختلف أنحاء العالم.
وقال محمد بن زايد إن الامارات التي تستعد لاستضافة الدورة 28 لمؤتمر الأطراف في مدينة دبي خلال عام 2023، ستركز على دعم تنفيذ مخرجات المؤتمرات السابقة وكذلك على انجاز أول تقييم عالمي للتقدم في اتفاق باريس للمناخ.