أعلنت البلدية الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، اليوم الأربعاء، مخطط البناء التفصيلي للسفارة الأمريكية الدائمة بعد نقلها من تل أبيب إلى القدس منتصف عام 2018 إلى مقر مؤقت.

وذكر موقع "تايمز أوف إسرائيل": "أن لجنة التخطيط والبناء المحلية في القدس، نشرت مخططات للمجمع الدبلوماسي الذي سيتم بناؤه على قاعدة ألنبي العسكرية المهجورة في ضواحي حي تلبيوت، التي قام بتشييدها العثمانيون واستخدمها الجيش الإسرائيلي لاحقًا حتى التسعينيات".

اقرأ ايضا: الاحـ تلال يوافق على تدمير المنطقة الصناعية في "وادي الجوز" لبناء مخطط استيطاني جديد

ويقع الموقع الذي سيتم البناء عليه في مدينة القدس الغربية ولكن جزءًا منها مصنف على أنها "أرض حرام" لوقوعها بين قسمي المدينة الشرقي والغربي.

ووفق الموقع فإن المجمع الجديد سيضُم مبنى القنصلية والمكاتب وسكن الموظفين ومواقف السيارات والمباني الأمنية، لافتًا إلى أن البلدية لم تقدم تقديرًا لموعد الانتهاء من بناء وتشييد السفارة.

من جهتها، قالت نائبة رئيس بلدية القدس المحتلة، فلور حسن ناحوم: "إن الخُطة نُشرت بعد أربع سنوات من العمل الجاد مع البعثة الأمريكية".

وأشارت ناحوم إلى أنها تأمل في أن تحذو دول أخرى حذو الولايات المتحدة وتعمل على نقل سفاراتها إلى القدس.

في غضون ذلك، أفادت صحيفة "جروزاليم بوست"، اليوم الأربعاء، بأن الخطة ستعرض لمدة 60 يومًا لاعتراض الجمهور قبل أن تنتقل إلى خطوات البناء العملية.

وفي سياق متصل، أوضح المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل "عدالة" في بيان صحفي تلقت "الحياة واشنطن" نسخة منه، في يوليو الماضي، أنه بحث في سجلات أرشيفية وأثبت بشكل قطعي ملكية الفلسطينيين للأراضي المخصصة للسفارة.

وأشار البيان إلى أنه في 15 فبراير 2022 أودعت كلٌّ من وزارة الخارجية الأمريكية وسلطة الأراضي الإسرائيلية مخطّطًا مستحدثًا لإقامة مجمّع دبلوماسي أمريكي في القدس، وذلك إلى دائرة التخطيط الإسرائيلية.

وبموجبه، فإن الأرض المقرر بناء المجمع الدبلوماسي الأمريكي عليها، مسجلة باسم دولة إسرائيل، بينما تمّت مصادرتها بشكل غير قانوني من لاجئين ومُهجّرين فلسطينيين، وذلك باستخدام قانون أملاك الغائبين الإسرائيلي للعام 1950.

وتُصر إسرائيل على أن مدينة القدس بجزأيها الغربي والشرقي عاصمة لها، بينما يطالب الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.

يذكر أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل في عام 2017 قبل نقل السفارة إلى المدينة في مقر مؤقت بالعام التالي.