رام الله - الحياة واشنطن
تعهدت واشنطن بالتصدي لأية محاولة من قبل الحكومة الإسرائيلية المرتقبة برئاسة بنيامين نتنياهو، لضم أجزاء من الضفة الغربية أو منطقة الأغوار، في وقت أكدت تقارير أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفض طلبا أمريكيا بإعادة النظر في التوجه لاستصدار قرار أممي يوضح طبيعة الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، ويؤكد ضم تل أبيب لها.
وقال السفير الأمريكي في تل ابيب توماس نيدس، إن بلاده ستتصدى وستكافح أي محاولات من قبل الحكومة الإسرائيلية المستقبلية برئاسة بنيامين نتنياهو، لضم أجزاء من الضفة الغربية أو منطقة الأغوار إلى السيادة الإسرائيلية.
وحذر السفير الأميركي، خلال مقابلة مع الإذاعة العبرية الرسمية "كان"، من احتمال أن تُقدم الحكومة الإسرائيلية المقبلة، على ضم أراض في الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية، مشددا على أن "الولايات المتحدة ومعظم الدول العربية تعارض الضم".
وأتت تصريحات السفير الأميركي ردا على تصريحات عضو الكنيست ياريف ليفين من حزب "الليكود" حول هذه قضية الضم، إذ قال: "لقد كنا على بعد خطوة واحدة من تطبيق السيادة في الضفة الغربية، وآمل أن ندلي بتصريحات أقل، وأن نتحرك أكثر في الإجراءات والخطوات العلمية نحو الضم".
في غضون ذلك، أكد مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون، أن الرئيس عباس رفض طلب واشنطن عدم الضغط لاستصدار قرار أممي يوضح طبيعة الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، ويؤكد ضم تل أبيب لها. وقال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون لموقع "أكسيوس": "هذه الخطوة في الأمم المتحدة والطلب من محكمة العدل الدولية إصدار رأي قانوني، لن يكون لها أي تداعيات عملية فورية، ولكن مع استعداد حكومة إسرائيلية يمينية متشددة جديدة لتولي السلطة، فمن المرجح أن تتصاعد التوترات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية".
وقال مسؤولون إسرائيليون، إنهم يعتقدون أن محكمة العدل الدولية إذا طُلب منها ذلك ستؤيد الموقف الفلسطيني، لافتة إلى أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته يائير لابيد، طلب من وزير الخارجية الأمريكي توني بلينكن، ان تمارس إدارة الرئيس جو بايدن الضغط على الفلسطينيين لعدم الدفع في هذا الاتجاه.
وبالفعل اتصل بلينكن بعباس وحثه على إعادة النظر في هذا الأمر، زاعما أن مثل هذه الخطوة لن تؤدي إلا إلى زيادة التوترات، لكن عباس رفض التراجع، مؤكدا أن الفلسطينيين وزعوا مشروع القرار على أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وتم تقديم النص رسميا من قبل نيكاراغوا لأن الفلسطينيين يتمتعون فقط بوضع مراقب في الأمم المتحدة.
ومن المتوقع أن تصوت لجنة في الأمم المتحدة غدا على عرض مشروع القرار على الجمعية العامة، وإذا وافقت اللجنة عليه، فمن المرجح أن يتم التصويت في الجمعية العامة في منتصف ديسمبر.