واشنطن-الحياة واشنطن
دعت الكنيسة الأسقفية الأمريكية أعضائها، بالتواصل مع ممثليهم في الكونغرس، لحثهم على الضغط على وزارة الخارجية الأمريكية للتحرك لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الأطفال من السجون الإسرائيلية.
وطالبت الحملة - التي انطلقت اليوم الجمعة وتستمر حتى التاسع عشر من الشهر الحالي، وشملت رسالة موجهة إلى أعضاء الكونغرس - بإقرار مشروع القانون HR 2590 الذي يربط المساعدات المالية الأمريكية لإسرائيل، وحظر استخدام المساعدات العسكرية الأمريكية من قبل الجيش والقوات الإسرائيلية لدعم الاحتجاز العسكري والاستجواب وإساءة معاملة الأطفال أو انتهاك القانون الدولي الإنساني.
اقرأ ايضا: كنيسة "الميثودية الإفريقية" الأمريكية تطالب إدارة بايدن بوقف تمويل قـ تل الفلسطينيين
ويبلغ عدد أعضاء الكنيسة الأسقفية في الولايات المتحدة نحو مليون وثلاثمائة ألف عضو ولها نحو سبعة آلاف ابرشية ومقرها الرئيسي في مدينة نيويورك.
وذكرت الرسالة - التي تلقت "الحياة واشنطن" نسخة منها - حالة الأسير الطفل شادي خوري (16 عامًا) وتعرضه للضرب واعتقاله من منزله في ساعات ما قبل فجر يوم 18 أكتوبر.
وتابعت: "شادي طالب في الصف الحادي عشر في مدرسة الأصدقاء (كويكر) في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، وهي مدرسة معروفة بنبذ العنف وبناء السلام، وبعد جلسة الاستماع الأخيرة له تم نقله من مركز استجواب الموسكوبية سيئ السمعة في مدينة القدس المحتلة إلى سجن الدامون شديد الحراسة بالقرب من حيفا".
وأوضحت الرسالة أن هناك تكهنات بأن والديه كانا الهدف الحقيقي لهذا الإجراء، حيث يدير والده سهيل معهد إدوارد سعيد الوطني، وترأس والدته جمعية يبوس الثقافية الفلسطينية، وتم القبض عليهما في السابق بسبب نشاطهما السلمي.
وأشارت الرسالة إلى أن سياسة "الاعتقال الإداري" الإسرائيلية تسمح باحتجاز الأشخاص لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر دون توجيه اتهامات، وغالبًا ما يتم تجديد أوامر الاحتجاز التي تبلغ مدتها ثلاثة أشهر، بشكل متكرر، وأحيانًا لسنوات.
وعبّرت الرسالة عن أسفها لأن اعتقال شادي ليس بالأمر غير المعتاد، حيث تم اعتقال خمسة مراهقين آخرين وتلقوا نفس معاملة مماثلة لشادي في نفس اليوم.
وأوردت الرسالة معطيات منها أن الجيش الإسرائيلي يحاكم ما بين 500 و700 طفل كل عام في محاكم عسكرية تفتقر إلى حقوق المحاكمة العادلة والحماية الأساسية.
وحول حقوق الإنسان، وجدت منظمات مثل "اليونيسف" و"هيومن رايتس ووتش" و"بتسيلم" أن إساءة معاملة الأطفال الفلسطينيين من قبل القوات الإسرائيلية منتشرة ومنهجية ومؤسسية منذ لحظة احتجاز الطفل في نظام الاعتقال العسكري الإسرائيلي.
من جهتها، أعربت الولايات المتحدة ولجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، عن مخاوف جدية بشأن إساءة معاملة الأطفال الفلسطينيين في الحجز العسكري الإسرائيلي.
ودعت الرسالة الكنسية، كافة أعضاءها إلى التوقيع على خطاب إلى أعضاء الكونغرس لحثهم على المشاركة من خلال الضغط على الإدارة وإصدار تشريعات مثل التي (HR.2590) التي من شأنها التصدي للواقع المأساوي الذي يواجهه المسيحيون الفلسطينيون، وغيرهم ممن يواجهون، وسيواجهون، أوقاتًا صعبة بشكل متزايد في ظل الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتشددة والاحتلال.