شرم الشيخ- الحياة واشنطن
قررت المسنة السويدية دوروثي هيلدبرانت، قبل 10 أشهر تقريبًا الذهاب إلى قمة المناخ (كوب 27) في مصر بالدراجة الهوائية مرورًا بـ 17 دولة.
واعتبر المقربون من السيدة السبعينية، أن هذا القرار مستحيلاً، لكنها آمنت بالفكرة ونفذتها، لاسيما وأنها ناشطة في مجال المناخ، فأمامها 8228 كيلومترًا لتقطعها من كاترينهولم في السويد، وحتى مدينة شرم الشيخ بمصر التي تستضيف القمة.
اقرأ ايضا: مُعمرة بريطانية تُشعل التيك توك بغنائها
وبدأت دوروثي التحضير للرحلة في يناير الماضي من خلال رسم خط السير والتفكير فيما ستحتاجه، وركوب الدرجة فترة طويلة، والبحث عن رعاة أيضًا.
وبعد رحلة كبيرة قطعت خلالها آلاف الكيلومترات، التقت دوروثي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في مدينة شرم الشيخ، خلال جولته التفقدية بالدراجة الهوائية، مشيدًا بما قامت به.
وقالت دوروثي - في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام عربية - : "الأمر لم يكن سهلاً على الإطلاق، فركوب الدرجات الهوائية صعب للغاية، والسير كل تلك الكيلومترات كان قاسيًا، لكن كانت لدي الرغبة في تحقيق شيء، فريد وغير مسبوق".
وفي بداية الرحلة، واجهت الجدة دوروثي مخاوف كبيرة، لكنها أصرت على تحقيق ما سعت إليه قائلة: "المسافة كبيرة والطرق صعبة، وعدد كبير من الدول مررت بها لم أكن أعرف طباع أهلها، منهم من كان يُشيد بما سعيت إليه ومنهم من كان موقفه سلبيًا، لكن مذكراتي كانت خير رفيق لي أثناء السفر".
وتابعت دوروثي: "في بعض الأيام كان الإرهاق سيد الموقف، هذه الأيام هي الأسوأ لي عندما أدرك أنه بسبب تعبي وإرهاق الرحلة لم أتمكن من كتابة مشاعري، لو عاد بي الزمن لما غمضت عيني إلا مع كتابة آخر كلمة أود تسجيلها عن يومي".
وجمعت الناشطة السويدية تفاصيل عن كل البلدان التي ستمر بها عبر رحلتها الطويلة، قبيل السفر، حيث كان أكثر بلده تخشاه هو سوريا، وصرحت حول ذلك: "كل تخوفاتي لم تكن في محلها، طوال تواجدي في سوريا كنت أشعر بالأمان، حتى إنني أردت الاستمرار معهم أكثر من يوم إضافي، لكن جدول الرحلة والوقت حالا دون ذلك".
وحول رحلتها في الأردن، أوضحت دوروثي: "عندما كنت في الأردن مثلًا كان لا بد من وجود مساعد لي في الطريق من السكان المحليين، لأن الطرق تحتوي على مرتفعات شديدة الخطورة والانحدار".