أشاد الرئيس الأمريكي جو بايدن، بالدور المصري خلال "الحرب الروسية على أوكرانيا"، معربًا عن شكره للرئيس عبدالفتاح السيسي على استضافته ودعوته لحضور مؤتمر المناخ "COP 27".

وأعرب بايدن - خلال لقائه الرئيس عبدالفتاح السيسي، في شرم الشيخ، اليوم الجمعة، وذلك على هامش قمة المناخ "COP 27" - عن سعادته بحضور مؤتمر المناخ، لاسيما في هذه المنطقة من العالم المعروفة بأم العالم بأكمله.

اقرأ ايضا: إثيوبيا: سد النهضة لا يضر بدول المصب.. ولن نوقع وثيقة تحد من حقوقنا التنموية

وأضاف الرئيس الأمريكي أن مصر هي المكان المناسب لانعقاد هذه القمة، مشيرًا إلى الحاجة الملحة لمعالجة قضية المناخ المهمة.

وشكر الرئيس بايدن مصر على دورها الوسيط فيما يتعلق بالوضع في قطاع غزة، مشيدًا بالدور المصري خلال "الحرب الروسية على أوكرانيا"، مضيفًا أن مصر تتحدث بصوت عال ضد ما يجرى.

وقال الرئيس الأمريكي : "لدينا الكثير من القضايا المشتركة التي سوف نتحدث بشأنها، وسوف نستمر في حوارنا بشأن قضية حقوق الإنسان".

وأضاف أنه "من الصعب أن نصدق أنه قد مرت مائة عام على العلاقات المصرية الأمريكية"، معربًا عن أمنيته في نهاية هذه الزيارة أن تكون العلاقات "أقوى وأقرب من بعضنا البعض".

من جانبه، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي على قوة ومتانة العلاقات بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، وقال "إن هذه العلاقات لم تتغير منذ أكثر من أربعين عامًا وأن هناك تقاربًا في الرؤى في العديد من القضايا بين البلدين".

وقال الرئيس السيسي - خلال استقباله نظيره الأمريكي في شرم الشيخ على هامش قمة المناخ cop 27 - إنه تم إطلاق استراتيجية حقوق الإنسان في مصر، ومبادرة للحوار الوطني، مؤكدًا أن الأمور في مصر تسير بشكل جيد.

وأضاف الرئيس السيسي أن زيارة الرئيس الأمريكي إلى مصر تأتي بالتزامن مع مرور مائة عام على تدشين "العلاقات المصرية - الأمريكية".

وتابع أن الدولة المصرية أطلقت مبادرة "الحوار الوطني" في أبريل من هذا العام، بالإضافة إلى لجنة العفو الرئاسي؛ لمتابعة كل القضايا والقوائم المحددة يتم التوقيع والتصديق عليها.

وأشار إلى أن لقاءه بنظيره الأمريكي جو بايدن وبحضور الصحافة الأمريكية مهم من أجل نقل تطورات الأوضاع داخل مصر، وهذا محل اهتمام لديكم.

وأوضح أن زيارة الرئيس بايدن تعكس مدى قوة الدفع للعلاقات فيما يخص مؤتمر المناخ cop 27، لافتًا إلى أن الزيارة تعد فرصة لإعطاء قوة دفع للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

وثمن الرئيس السيسي لقائه أمس مع رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي والوفد المرافق لها، ومناقشة العديد من القضايا المهمة، وهذا يعد أمرًا جيدًا.

من جانبه، صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة جمهورية مصر العربية السفير بسام راضي، بأن الرئيس الأمريكي ثمن قوة ومتانة العلاقات المصرية الأمريكية، مؤكدًا على أن الولايات المتحدة تعتبر مصر صديقًا وحليفًا قويًا تعول عليه في المنطقة، معربًا عن التطلع لتكثيف التنسيق والتشاور المشترك حول جميع القضايا الإقليمية والدولية، وذلك في ضوء الثقل السياسي الذي تتمتع به مصر ودورها المتزن في محيطها الإقليمي، وإسهاماتها بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي في تحقيق الاستقرار لكافة شعوب المنطقة.

وأضاف بسام راضي أن الرئيس السيسي رحب بزيارة الرئيس بايدن إلى مصر، مؤكدًا على علاقات الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين البلدين الصديقين، ودورها المحوري في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، والتطلع لتعزيز التنسيق والتشاور بين الجانبين بشأن مختلف الملفات السياسية والأمنية وقضايا المنطقة، فضلاً عن مواصلة الارتقاء بتلك الشراكة وتعزيزها في مختلف مجالات التعاون الثنائي في إطار من الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة.

وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق إلى مستجدات القضية الفلسطينية، حيث ثمن الرئيس الأمريكي الجهود المصرية الحثيثة والمحورية في هذا الإطار، بما فيها الحفاظ على التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وبالمقابل أكد السيد الرئيس على موقف مصر الثابت بالتوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وفق المرجعيات الدولية.

كما تم تناول ملف مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، حيث أكد الرئيس السيسي في هذا السياق على إرادة الدولة الثابتة حكومةً وشعباً على مواصلة جهودها الحثيثة لمواجهة تلك الآفة، وتقويض خطرها أمنياً وفكرياً.

وأشاد الرئيس الأمريكي من جانبه بنجاح الجهود المصرية الحاسمة في هذا الإطار وما تتحمله من أعباء تحت قيادة الرئيس السيسي في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، معرباً عن دعم الإدارة الأمريكية لتلك الجهود، ومؤكدًا أن مصر تعد شريكًا مركزيًا في التصدي لتحدي الإرهاب العابر للحدود.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد كذلك تبادل الرؤى وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، خاصةً الأزمة الروسية الأوكرانية وامتداد تداعياتها السلبية على مستوى العالم، خاصةً في قطاعي الغذاء والطاقة، فضلاً عن التباحث بشأن تطورات الأوضاع في كلٍ من ليبيا واليمن وسوريا، حيث أكد الرئيس السيسي على أن الوصول بالتسويات السياسية لتلك الأزمات يرتكز بالأساس على ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية وإنهاء تواجد المرتزقة والميليشيات الأجنبية من المنطقة.

كما تطرق اللقاء كذلك إلى قضية سد النهضة، حيث أكد الرئيس السيسي تمسك مصر بالحفاظ على أمنها المائي للأجيال الحالية والقادمة من خلال التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم لملء وتشغيل السد يضمن الأمن المائي لمصر، وذلك وفقاً لمبادئ القانون الدولي لتحقيق المصالح المشتركة لجميع الأطراف، ومن ثم أهمية الدور الأمريكي للاضطلاع بدور مؤثر لحلحلة تلك الأزمة.