القاهرة - الحياة واشنطن
ساد الإحباط منصات جماعة "الإخوان المسلمين"، المُصنفة إرهابية في مصر، بعد فشل دعواتهم إلى التظاهر أمس، بعد قضاء نحو شهر لحشد المصريين للاحتجاج يوم أمس، بالتزامن مع القمة المصرية الأمريكية، التي عقدت بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي وجو بايدن في منتجع شرم الشيخ، في جنوب شبه جزيرة، على هامش زيارة الرئيس الأمريكي لحضور قمة المناخ.
ولم يلب المصريون دعوات الإخوان ومناصريهم ومنصاتهم الإعلامية في الخارج للتظاهر، وبدت الشوارع خاوية على نحو غير معهود، في ظل استنفار أمني لافت، ولم تُسجل حتى أي محاولات للتجمع في أي من المحافظات المصرية، ولا حتى في المناطق والقرى النائية المعروفة بانتشار كتلة إخوانية فيها.
وتحول الأمر بين المصريين إلى دعابة على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين نشروا على نطاق واسع دعوات للتظاهر، في يوم 13-13، في سخرية من فشل تظاهرات 11 - 11.
في المقابل، كانت منصات المعارضة تسعى للحشد بشتى السبل، وتُشجع المصريين ولو حتى على محاولة التظاهر، في مسع منها لالتقاط أي مشهد لاشتباكات بين الأمن ومحتجين لحفظ ماء الوجه، لكن حتى تلك المحاولات باءت بالفشل.
وجالت كاميرات الفضائيات الموالية للحُكم في مصر في مختلف المحافظات ومدنها لعكس صورة الميادين خاوية من أي مظاهر للتجمع، فيما نشرت صفحات موالية لجماعة الإخوان على موقع "فيسبوك" مشاهد قديمة لمظاهرات، لحض المواطنيين على الالتحاق بتك التظاهرات المزعومة.
وتراوحت ردود فعل أنصار الإخوان والمعارضة في الخارج، على فشل دعواتهم، ما بين تبرير الأمر بالاستنفار الأمني، أو خوف المصريين من النظام، ووصل الأمر إلى حد سب الشعب المصري صراحة من قبل هؤلاء.
واختفت صفحة المعارض الهارب محمد علي، وهو ممثل سابق محكوم بالسجن في مصر، على موقع "فيسبوك"، بعد وصلة من سب وشتم لأنصار النظام المصري، فيما اعتبر الإعلامي المعارض المحكوم بالسجن في مصر، معتز مطر أن المصريين أضاعوا على أنفسهم "فرصة ذهبية"، لإحراج النظام في وقت كانت كل كاميرات الإعلام العالمي متجهة صوب مصر.
وأصر على أن هناك فرصة للتظاهر مجددا، ليتلقى ردودا على حلقته من معارضين تصب كلها في اتجاه اليأس من خروج المصريين مجددا إلى الشارع.
في المقابل، أشاد مؤيدون ونواب في البرلمان المصري، بوعي الشعب المصري، واعتبروا أن المصريين لقنوا جماعة الإخوان وأنصارها درسا في هذا الصدد.