القاهرة - الحياة واشنطن
أعلن رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني، أنه تم الاتفاق مع الأمانة العامة للجامعة العربية، على خطة عمل مشتركة، بشأن تنفيذ قرارات القمة العربية الأخيرة بالجزائر، ذات الصلة بالشأن الفلسطيني سياسيا وماليا وإعلاميا، خاصة قرار دعم حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة.
وقال المالكي، في مؤتمر صحفي في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة عقب لقائه مع الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط، اليوم الأحد، إنه تم بحث كافة المسائل المتعلقة بالقضية الفلسطينية وخاصة قرارات قمة الجزائر ذات الصلة.
ونوه باعتماد الأمم المتحدة قرارا يطلب رأيا استشاريا من محكمة العدل الدولية، حول "الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين بما فيها القدس"، واصفا الأمر بأنه بـ "تاريخي".
وأضاف المالكي: "اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي اللجنة الخاصة بالمسائل السياسية، وإنهاء الاستعمار، اعتمدت قرار فلسطين بطلب فتوى قانونية، ورأيا استشاريا من أعلى هيئة قضائية دولية، من محكمة العدل الدولية حول ماهية وجود الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين بما فيها القدس، وهذا القرار يعد تاريخيا وانتصارا وإنجازا دبلوماسيا وقانونيا فلسطينيا ودوليا".
ورحب بالتصويت الجامع للدول الأعضاء في الأمم المتحدة لصالح "قرار الممارسات الإسرائيلية والأنشطة الاستيطانية التي تؤثر في حقوق الشعب الفلسطيني"، إذ صوتت 98 دولة لصالح القرار، مقابل اعتراض 17 دولة، وامتناع 52 دولة عن التصويت.
وأكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن دولة فلسطين تريد الاستفادة من كافة المسارات القانونية التي يوفرها القانون الدولي لصالح القضية الفلسطينية، داعيا المجتمع الدولي إلى ضرورة أن يعي أن الشعب الفلسطيني وقيادته لن يقبلوا استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية ويجب أن ينتهي ذلك وأن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه هذا الموضوع.
وأعرب عن أسفه لاستمرار الصمت الدولي تجاه الاحتلال الإسرائيلي وتكثيف الاستيطان وهدم المنازل والقتل غير القانوني للأبرياء الفلسطينيين واستمرار اجتياح القرى والأراضي الفلسطينية، مؤكدا أن التصعيد الإسرائيلي يهدف إلى قتل روح المقاومة والنضال والصمود الفلسطيني.
وردا على سؤال حول صعود اليمين المتطرف وعودة حكومة نتنياهو، قال المالكي إن صعود اليمين العنصري والإرهاب في إسرائيل إلى سدة الحكم هو أمر مقلق ليس فقط لفلسطين إنما للمجتمع الدولي أيضا.
وأشار إلى أن الحكومة المنتظرة في إسرائيل تضم عناصر تنتمي إلى الإرهاب اليهودي منهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريش اللذين يتبنيان الفكر العنصري، داعيا المجتمع الدولي إلى ضرورة أن يتخذ موقفا من هذه العناصر ليحدد موقفه قبل تشكيل هذه الحكومة وإرسال رسالة واضحة إلى المكلف بتشكيلها بأن ضم هذه العناصر الإرهابية سيمنع دول العالم من التعامل مع هذه الحكومة.
وحول رؤية الجانب الفلسطيني لتداعيات الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي على القضية الفلسطينية، قال: "مازلنا في مرحلة انتظار النتيجة النهائية فيما يخص مجلسي النواب والشيوخ"، لافتا إلى أن الجانب الفلسطيني يمد يده للتعامل مع القيادة الأمريكية برئاسة جو بايدن بعد مقاطعة الإدارة السابقة برئاسة دونالد ترامب طوال فترة رئاسته بسبب إجراءاته تجاه الشعب الفلسطيني.
وأضاف أنه رغم وجود تعهدات سابقة من إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن والتزامها بحل الدولتين ورفض الإجراءات الإسرائيلية الأحادية، إلا أن الشعب الفلسطيني شعر بإحباط خلال العامين الماضيين من حكم بايدن لأن ادارته لم تتخذ أي إجراءات لتنفيذ تعهداتها تجاه القضية الفلسطينية.
وأعرب عن أسفه لعدم شروع الإدارة الأمريكية حتى الآن في تنفيذ تعهداتها إلى خطوات عملية لوقف الاستطيان ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والقتل غير القانوني للشعب الفلسطيني، ولعدم إعادة فتح القنصلية الأمريكية بالقدس الشرقية وعدم فتح مكتب تمثيل فلسطين في العاصمة الأمريكية واشنطن.
وفيما يتعلق بالتعهدات المالية التي أقرتها القمم العربية لدعم الشعب الفلسطيني، قال المالكي إن الوضع المالي للشعب الفلسطيني مؤلم، لافتا إلى أن القمة الأخيرة بالجزائر تبنت قرارات لدعم الفلسطينيين ماليا بما فيها تفعيل شبكة الأمان ودعم موازنة دولة فلسطين.
وأعرب المالكى عن أسفه الشديد لعدم التزام بعض الدول فيما يتعلق بالشق المالي لدعم القضية الفلسطينية، مشيرا إلى وجود دعم سياسي عربي كبير للقضية الفلسطينية لكن عندما يأتي الأمر للدعم المالي نرى ترددا وتراجعا من تلك الدول.
كما أعرب وزير الخارجية الفلسطيني عن أمله أن تعيد الدول العربية النظر في الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه القضية الفلسطينية، لافتا إلى أن الشعب الفلسطيني يمر بظروف مالية صعبة.