رام الله - الحياة واشنطن
فيما واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها في الضفة الغربية المحتلة، وشنت حملة مداهمات لمنازل الفلسطينيين واعتقال عدد منهم، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها البالغ إزاء "أعمال العنف المتزايدة" في الضفة الغربية، لكنها اعتبرت أن هذا العنف مصدرفه الطرفان.
وشنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، حملة مداهمات لمنازل المواطنين بالضفة الغربية المحتلة، كان أبرزها في قرية "حارس سلفيت"، إذ قامت بأخذ قياسات منزل منفذ عملية أرئيل (التي قُتل فيها 3 إسرائيليين وأصيب ثلاثة آخرين)، تمهيدا لهدمه لاحقا، حسب ما أعلن جيش الاحتلال.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة حارس قضاء مدينة سلفيت، ومدينة طولكرم، ودورا الخليل، ونابلس، واعتقلت الأسير المحرر محمود أبو داود وابن شقيقه، بعد مداهمة منزليهما في "وادي الهرية" بالخليل.
واندلعت مواجهات بين مقاومين وقوات الاحتلال التي اقتحمت البلدة القديمة بنابلس، وتم اعتقال شابين، واحتجاز عدد من السكان قبل إطلاقهم في وقت لاحق.
واقتحمت قوات الاحتلال، عدة بلدات وقرى في محافظة جنين، من دون رصد اعتقالات فيها، وأُصيب شاب، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، عند مدخل قرية "النبي صالح" شمال غرب رام الله، بعدما أطلقت القوات الرصاص العشوائي صوبه، واعتقلت صبيا من قرية "بيت سيرا" غربا، بعدما داهمت منزل أسرته.
وهاجم مستوطنون، منازل المواطنين في بلدة "عوريف" جنوب نابلس، وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، إن مجموعة من مستوطني "يتسهار" هاجمت المنازل في المنطقة الشرقية من عوريف، ما ألحق أضرارا بها وبمركبات الفلسطينيين.
كما رشق مستوطنون، مركبات المواطنين، شرق بيت لحم، بالحجارة عند مدخل قرية الرشايدة.
في غضون ذلك، طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية بضغط دولي لإجبار إسرائيل على تفكيك "قواعد الإرهاب اليهودي" وتجفيف مصادر تمويلها.
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان، اليوم الاربعاء، بأشد العبارات "اعتداءات وهجمات المستوطنين وعربدتهم الإرهابية المتصاعدة ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم ومنازلهم ومقدساتهم في عموم الضفة الغربية المحتلة".
وأكدت أن هذه الاعتداءات المتواصلة تتم بحماية جيش الاحتلال، في توزيع مفضوح للأدوار لتحقيق أهداف استعمارية استيطانية، وقمع المواطنين الفلسطينيين وفرض المزيد من العقوبات الجماعية والتضييقات عليهم، وشل قدرتهم على الحركة والتنقل، في محاولة لقطع علاقتهم بأرضهم لتسهيل سيطرة المستوطنين عليها.
وفي السياق ذاته، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها البالغ إزاء "أعمال العنف المتزايدة في الضفة الغربية"، معربة عن أحر التعازي لعائلات وأحباء المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين الذين قتلوا على مدى الساعات الـ48 الماضية، بما في ذلك الأطفال.
وأدانت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان تلقت "الحياة واشنطن" نسخة منه، بأشد العبارات ما وصفته بـ "الهجوم الإرهابي" (في أرئيل)، والذي أسفر عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وجرح ثلاثة آخرين.
وأوضح البيان أن الفترة الأخيرة شهدت زيادة حادة ومقلقة في عدد القتلى والجرحى الفلسطينيين والإسرائيليين، بمن فيهم العديد من الأطفال، مؤكدا ضرورة أن تتخذ الأطراف إجراءات عاجلة لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح.