أنقرة-الحياة واشنطن
قضت محكمة بمدينة إسطنبول التركية، بسجن الداعية عدنان أوكتار الذي أدين بسلسلة من الجرائم بينها اعتداءات جنسية، لأكثر من 8600 سنة.
وحصد أوكتار المعروف باسم هارون يحيى شهرة من خلال تقديمه برنامجًا على قناة عبر الإنترنت يظهر فيه محاطًا بنساء يرتدين ملابس مثيرة كان يسميهنّ "القطط".
وحُكم على الرجل الستيني الذي اعتقل في يوليو 2018، بالسجن 8658 سنة لإدانته بجرائم تشمل الاعتداء الجنسي وسرقة بيانات شخصية واحتجاز حرية، بحسب ما نقلت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية.
وصدرت العقوبة نفسها في حق عشرة متهمين هم أعضاء في منظمته، وسبق أن أدين أوكتار أوائل يناير 2021 بالسجن 1075 سنة، قبل أن تلغي محكمة استئناف الحكم الصادر في حقه.
ولد أوكتار سنة 1956، ودخل جامعة معمار سنان بإسطنبول بعد أن أنهى تعليمه في أنقرة، ووفق موقعه الرسمي، فإن أوكتار نشر كتاب "أطلس الخلق"، المكوّن من 770 صفحة، وقد رفض فيه النظريات التطورية والرؤى العلمية حول نشأة الكون والإنسان.
وفي منتصف عام 1991، قامت الشرطة بتفتيش المنزل الذي يتشاركه أوكتار مع والدته في إسطنبول، حيث تم العثور على كمية من الكوكايين في إحدى كتبه، لكنه أنكر الأمر مؤكدًا وجود مؤامرة ضده.
بدأت قناة أوكتار التلفزيونية "إيه 9" على الإنترنت البث في عام 2011، لتثير تنديدات من القادة الدينيين في تركيا، حيث كان الرجل يظهر في البرنامج الخاص به ليتحدث عن أمور تتعلق بالعقيدة وقيم التسامح مع راقصات اعتاد أن يطلق عليهن اسم "القطط"، لتوقف الهيئة العليا للإعلام في تركيا بث برامجه لاحقًا.
بدأت السطات القضائية في سبتمبر 2019، محاكمة أوكتار الذي يصفه كثيرون بـ"الداعية الراقص"، في تهم تزيد على العشرة.
وشكل مظهر قطط أوكتار محور جدل كبير، إذ تتشابه جميع الفتيات بالشكل لخضوعهن لعمليات تجميل متطابقة على يد أطباء محددين يعملون لدى أوكتار.
وفي يوليو 2018، كشفت عضوة سابقة في شبكة "الداعية الراقص" أسرارا خطيرة، حيث قالت سيلان أوزغول إن أطفالا تتراوح أعمارهم بين سبعة و17 عامًا، تعرضوا للاعتداء الجنسي في شبكة أوكتار، كما أن عددًا من الفتيات تعرضن لانتهاكات مماثلة، أما أخريات فكن يحملن مسدسات غير مرخصة قانونيا أثناء خروجهن إلى الشارع.