الخليل -الحياة واشنطن
اقتحم المئات من المستوطنين المتطرفين، اليوم السبت، شارعي باب الزاوية وبئر السبع وسط مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، واعتدوا على المواطنين الفلسطينيين ومحلاتهم التجارية، بحماية الجيش الإسرائيلي، خلال احتفالاتهم بـ "الأعياد اليهودية".
وذكر مراسل "الحياة واشنطن" بالضفة الغربية، أن المستوطنين تجمعوا في أكثر من مكان انطلاقاً من ساحة الحرم الإبراهيمي، وشارع الشهداء، ومدرسة أسامة بن المنقذ في البلدة القديمة، وصولا الى ما يسمى قبر "حفرون" في شارع بئر السبع لإقامة طقوسهم التلمودية، و هاجموا المواطنين الفلسطينيين والمحال التجارية، وأتلفوا بضائع الباعة، واندلعت إثر ذلك مواجهات عنيفة.
اقرأ ايضا: مستوطنون يقتحمون وسط مدينة الخليل بالضفة الغربية
وأضاف المراسل، أن الجيش الإسرائيلي اعتدى على المواطنين في شارع الشلالة، وحارة جابر، وباب الزاوية، وتل الرميدة وسط المدينة، ما تسبب في اصابة طفلة تُدعى عائشة هشام العزة في وجهها، وبابا يُدعى بلال اسعيد في العين.
وكانت السلطات الإسرائيلية قررت الخميس الماضي، إغلاق الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية اعتبارًا من عصر الجمعة وحتى مساء السبت، بحجة الأعياد اليهودية.
وتستغل إسرائيل الأعياد اليهودية للاعتداء على الفلسطينيين، وممتلكاتهم، والتضييق عليهم، وإقامة الطقوس التلمودية، ضمن سياسة العقاب الجماعي، كما تمنعهم من الوصول إلى مساجدهم.
من جهتها، استنكرت وزارة الخارجية الفلسطينية، اقتحام ميليشيا المستوطنين وعناصرهم الارهابية بقيادة عضو الكنيست المتطرف ايتمار بن غفير للبلدة القديمة من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية منذ يوم أمس، وارتكابهم أبشع الاعتداءات العنصرية بحق المواطنين الفلسطينيين والمنازل والمحلات التجارية، ورفعهم للشعارات العنصرية المعادية للفلسطينيين والعرب.
وحمّلت الخارجية الفلسطينية، في بيان صحفي تلقت "الحياة واشنطن" نسخة منه، اليوم السبت، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم وتداعياتها على ساحة الصراع، واعتبرتها دعوة علنية لتفجير ساحة الصراع وإدخالها في دوامة من العنف يصعب السيطرة عليها.
ودعت المجتمع الدولي والادارة الأمريكية لإدانة هذه الاعتداءات واتخاذ ما يلزم من الاجراءات التي يفرضها القانون الدولي لوقفها فوراً ومنع تكرارها، كما طالبت الدول كافة بما فيها تلك التي تدّعي الحرص على مبادئ حقوق الانسان وعملية السلام على أساس حل الدولتين، باعتماد منظمات المستوطنين الارهابية ومن يقف خلفها على قوائم الارهاب لديها ومنع قياداتها وعناصرها من دخول أراضيها، واتخاذ الخطوات القانونية والعقوبات والضغط على دولة الاحتلال لتفكيكها وتجفيف مصادر تمويلها.
واعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية، أن فشل المجتمع الدولي في هذا الاختبار سيفتح الباب أمام المزيد من جرائم المستوطنين وعناصرهم الارهابية ضد المواطنين الفلسطينيين العزل وأرضهم وممتلكاتهم ومقدساتهم، وسيدفع بالمستوطنين لارتكاب المزيد من الجرائم الجماعية ومواصلة اعتداءاتهم الهمجية ضد أبناء الشعب الفلسطيني، بما يؤدي إلى تفويت أي فرصة لتحقيق التهدئة واستعادة الافق السياسي لحل الصراع.