رجح الرئيس الأمريكي جو بايدن، ألا تنتهي الحرب في أوكرانيا سريعا، ورأى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "ليست لديه نية لوقف هذه الحرب القاسية"، متعهدا بمنح أوكرانيا منظومة الدفاع الجوي "باتريوت" ، فيما أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن صواريخ باتريوت ستكون "خطوة مهمة للغاية" لتأمين المجال الجوي لأوكرانيا.
واستقبل بايدن في البيت الأبيض زيلينسكي، الذي ألقى أيضا كلمة في الكونغرس الأرمريكي، خلال زيارته لواشنطن أمس، في أول رحلة خارجية له منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.
وتعهد بايدن بأن الولايات المتحدة "ستواصل تعزيز قدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها، خاصة في مجال الدفاع الجوي"، وأكد أن أوكرانيا "ستحصل على المساعدة المالية والإنسانية والأمنية التي تحتاجها، بما في ذلك نظام الدفاع الصاروخي باتريوت".
لكن بايدن أمسك العصا من منتصفها، إذ قال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأوكراني، إن إرسال بطارية صواريخ باتريوت إلى أوكرانيا سيكون حاسما لدفاعات الأوكرانية، لكن تدريب القوات الأوكرانية على استخدام النظام سيستغرق وقتا.
وأضاف أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب أوكرانيا في الحفاظ على "المبادئ الأساسية للسيادة وسلامة أراضيها".
من جانبه، قال زيلينسكي، إن التركيز الرئيسي للمحادثات التي أجراها مع بايدن هو "تقوية أوكرانيا"، مضيفا أن لديه "أخبار سارة" بسبب حزمة المساعدة الأمريكية لأوكرانيا، وأكد أن "أقوى عنصر في هذه الحزمة هو صواريخ باتريوت".
وكانت واشنطن أعلنت عن مساعدة أمنية إضافية بقيمة 1.85 مليار دولار لأوكرانيا، تتضمن صواريخ "باتريوت".
ومنظومة الدفاع الجوي باتريوت"، وهي عبارة عن رادار بإمكانه كشف واعتراض المقاتلات أو الطائرات بدون طيار أو الصواريخ، وهي عنصر أساسي في دفاعات حلف شمال الأطلسي "ناتو".
وكانت موسكو أكدت أنها ستستهدف بطاريات صواريخ باتريوت الأمريكية، لو قررت واشنطن تزويد كييف بها.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف: "باتريوت الأميركية ستكون هدفا مشروعا للضربات الروسية في حال تسليمها لكييف".
وفي حال زودت واشنطن، كييف بتلك المنظومة فإن هذا يعني أن البنتاغون سينخرط بشكل أكبر في النزاع بين كييف وموسكو.
من جهة أخرى، حث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أعضاء الكونغرس الأمريكي على تشديد العقوبات ضد روسيا، و"تحميل الإرهابيين مسؤولية العدوان".
وأشار زيلينسكي، في خطابه أمام الكونغرس، إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن أيد خطته للسلام المكونة من 10 نقاط، وأضاف أن كل عضو في الكونغرس يمكنه المساعدة في التنفيذ.
وقال: "نحن بحاجة إلى السلام، لقد عرضت أوكرانيا بالفعل مقترحات، وناقشتها للتو مع الرئيس بايدن، 10 نقاط ينبغي ويجب تنفيذها من أجل أمننا المشترك".