الحياة واشنطن-وكالات
يناقش مجلس الشورى العماني، يوم غد الاثنين، مقترح تعديل المادة الأولى من المرسوم السلطاني الخاص بمقاطعة إسرائيل.
وأفاد الموقع الإلكتروني الإسرائيلي "i24news"، بأن وكالة الأنباء العمانية أكدت أن مجلس الشورى في البلاد، سيناقش غدًا تعديل البند الأول من قانون مقاطعة إسرائيل، وهو القسم الذي لا يسمح بالاتصال بالكيانات أو الأفراد في إسرائيل، دون المزيد من التفاصيل.
اقرأ ايضا: حالة الطقس في سلطنة عمان ومسقط شهر أغسطس 2021 .. ساعة بساعة
وكان وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي، كشف موقف بلاده "من إقامة علاقات التطبيع مع إسرائيل"، مطالبًا بتسوية عادلة للقضية الفلسطينية.
ونقلت صحيفة لوفيغارو الفرنسية، عن وزير الخارجية العماني، قوله إن بلاده "أول دولة خليجية تدعم السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ اتفاقية كامب ديفيد عام 1979"، مؤكدًا أن "مسقط لن تنضم إلى اتفاقيات (أبراهام)؛ لأنها تفضل المبادرات التي تدعم الشعب الفلسطيني".
ورأى أن "أي نجاح لاتفاقيات أبراهام يجب أن يحقق تسوية نهائية ودائمة وعادلة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين".
من جانبه، قال إلياف بنيامين، رئيس قسم شؤون الشرق الأوسط وعملية السلام في وزارة الخارجية الإسرائيلية، إن سلطنة عمان قد تكون الدولة التالية لتطبيع العلاقات مع بلاده.
ونقل الموقع الإلكتروني الإسرائيلي i24news، عن إلياف، أن بلاده دائمًا ما تصف سلطنة عمان بأنها واحدة من الدول المحتمل استعدادها لإقامة علاقات دبلوماسية مع تل أبيب، بعد ترحيبها بتوقيع اتفاقات التطبيع الأخيرة مع إسرائيل.
وأوضح المسؤول الإسرائيلي أن بلاده تتحدث مع جميع دول المنطقة، في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأن إسرائيل تواصل التعاون مع سلطنة عمان، مدّعيًا أن هناك مشروعًا تعاونيًا هيدروليكيًا بين البلدين، بالاشتراك مع الأردن.
يشار إلى أن كلا من الإمارات والبحرين قد وقعتا على اتفاق سلام مع إسرائيل، في الخامس عشر من سبتمبر/ أيلول 2020، برعاية أمريكية، وتلاهما السودان الذي وقّع على اتفاق تطبيع مع إسرائيل أيضًا، في الثالث والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، ثم المغرب في العاشر من ديسمبر/كانون الأول 2020، وبرعاية أمريكية من الرئيس السابق، دونالد ترامب.
وفي الأشهر الأخيرة، مارست إسرائيل ضغوطًا على سلطنة عمان، للسماح لشركات الطيران الإسرائيلية، باستخدام أجوائها للمرور إلى الشرق الأقصى، وذلك بعد أن سمحت السعودية بذلك، في يوليو تموز الماضي، خلال زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إسرائيل والسعودية.
ويأتي سماح السعودي، في إطار اتفاق: إسرائيلي أمريكي مصري سعودي، بإجراء تغيير على المفتشين الدوليين المنتشرين في جزيرتي صنافير وتيران في البحر الأحمر، المنقولتين إلى السيادة السعودية من مصر. وكانت إسرائيل قد أعادت الجزيرتين إلى مصر، ضمن معاهدة كامب ديفيد 1979، شريطة انتشار المفتشين الدوليين.
وفي أكتوبر تشرين الأول 2018، قام رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك بنيامين نتنياهو بأول زيارة دبلوماسية رسمية لعُمان.
والتقى نتنياهو خلال الزيارة بالسلطان قابوس بن سعيد، الذي وافته المنية عام 2020، وورد في بيان مشترك اختتم الزيارة، أن الاجتماع ناقش سبل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط.
وبعد أربعة أشهر، التقى نتنياهو بوزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، خلال مؤتمر عقد في وارسو. ومع ذلك، في يوليو تموز 2019، نشرت وزارة الخارجية العمانية توضيحًا مفاده، بأن إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ليست على جدول الأعمال، وذلك في أعقاب ترشيح البلد، إلى الانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم.