كما دأب سلفيو مصر في بداية كل عام، حرم بعض من مشايخهم تهنئة المسيحيين بعيد الميلاد، وانتقدوا تهنئة بعض الشخصيات العامة للمسيحيين.
وكان لاعب نادي "ليفربول" الانجليزي لكرة القدم المصري محمد صلاح نشر صورة مع أسرته خلال الاحتفال بالأعياد، لكن جاءت تعليقات غالبية المصريين عليها صادمة، وسأله بعضهم إن كان مسلما أم غير ديانته؟.
ووصلت الانتقادات حتى شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، الذي نشر تهنئة للمسيحيين بأعياد الميلاد قال فيها: "أهنئ إخوتي وأصدقائي الأعزاء البابا فرنسيس، والبابا تواضروس، ورئيس أساقفة كانتربري د. جاستن ويلبي، وبطريرك القسطنطينية برثلماوس الأول، وقادة الكنائس، والإخوة المسيحيين في الشرق والغرب بأعياد الميلاد، وأدعو الله أن يعلو صوت الأخوَّة والسلام، ويسود الأمان والاستقرار في كل مكان".
وانتقد سلفيون تلك التهنئة، ووجدوا فيها فرصة للهجوم على مؤسسة الأزهر، واعتبروا أنها فرطت في صحيح الدين، حسب فهمهم.
من جانبها، وصفت "دار الإفتاء" المصرية من يُحرمون تهنئة المسيحيين بأعيادهم بـ "المتشددين"، مؤكدة أنه لا يوجد أي مانع شرعي في تلك التهنئة.
وقالت دار الإفتاء المصرية، في بيان: "لا مانع شرعًا من تهنئة غير المسلمين في أعيادهم ومناسباتهم، وليس في ذلك خروج عن الدين كما يدعي بعض المتشددين، فتهنئة شركاء الوطن بمناسباتهم وأعيادهم من حسن الجوار ورد التحية بالحسنى وحسن التعايش، وهي مبادئ إنسانية راقية يدعو إليها الشرع كتابًا وسنةً ومارستها السيرة النبوية العطرة".