طهران-الحياة واشنطن
تعهد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، اليوم الثلاثاء، بأن بلاده لن ترحم "المعادين" للجمهورية الإسلامية التي تشهد منذ أشهر تحركات احتجاجية أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني.
وتشهد إيران منذ 16 سبتمبر، تحركات احتجاجية إثر وفاة أميني بعد توقيفها من قبل "شرطة الأخلاق" في طهران، لعدم التزامها القواعد الصارمة للباس في البلاد.
اقرأ ايضا: مديرة الاستخبارات الأمريكية: إيران تدعم ماليا المتظاهرين المؤيدين لغزة
واعتبر مسؤولون إيرانيون، أن جزءًا كبيرًا من هذه التحركات بمثابة "أعمال شغب"، واتهموا أعداء البلاد - تتقدمهم الولايات المتحدة ودول غربية - بالضلوع فيها بهدف زعزعة استقرار إيران.
وقال رئيسي - في خطاب متلفز اليوم - إن "الأحداث الأخيرة كانت حرب الأحزاب، كل التيارات أتت إلى الميدان بكل قوتها.. المنافقون، وكل التيارات المعادية للثورة، وكل الذين تضرروا من هذه الثورة، كانوا ضالعين في الأحداث".
تصريحات رئيسي جاءت أمام جموع غفيرة وسط طهران خلال مراسم تشييع رفات مستعادة لـ200 جندي قضوا خلال الحرب الإيرانية-العراقية في ثمانينيات القرن الماضي.
وشدد رئيسي على أن "حضن الأمة (الإيرانية) مفتوح لكل من تم التغرير بهم. الشباب هم شباب هذه البلاد"، مؤكدًا على أن "حضن الأمة مفتوح للجميع، لكننا لن نرحم المعادين".
وتقول منظمات حقوقية خارج إيران إن أكثر من 450 متظاهرًا قضوا خلال الاحتجاجات التي شكّل الشباب والنساء جزءًا كبيرًا من المشاركين فيها.
من جهتها، أفادت أرقام رسمية إيرانية بمقتل أكثر من 200 شخص، بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن، على هامش الاحتجاجات التي تخللها رفع شعارات مناهضة للسلطات، كما تم توقيف الآلاف وإحالة قسم منهم إلى المحاكمة.
وأكد القضاء الإيراني، إصدار أحكام بالإعدام بحق 11 متهمًا، تم تنفيذ اثنين منها، بينما أمرت المحكمة العليا بإعادة محاكمة اثنين آخرين.
ويقول ناشطون حقوقيون إن نحو 12 آخرين يواجهون تهمًا قد تؤدي إلى إنزال عقوبة الإعدام في حقهم.
وأعربت العديد من الدول الغربية عن مساندتها للاحتجاجات، وقامت بفرض عقوبات على طهران على خلفية ما تعتبره "قمع" السلطات للمحتجين.
واعتبر رئيسي، اليوم، أن الدول التي ساندت المتظاهرين أخطأت في الحساب.
ورأى أن الداعمين للاحتجاجات، أرادوا "حرف المجتمع الإسلامي" عن أهدافه، متوجهًا إليهم بالقول من دون أن يسمّيهم "لماذا أخطأتم في الحسابات مجددًا؟، لماذا تبعثون إلينا برسائل عبر قنوات مختلفة (وتعتقدون أننا) نريد التحدث إليكم بعدما تم القضاء على انعدام الأمن بفضل جهود الشعب وقوات الأمن التي تبذل التضحيات؟"، مشددًا على أن إيران "لن تنخدع" بذلك.