دعا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بلاده وفرنسا إلى "التخلص من عقدة المستعمر"، ليفتح بذلك صفحة جديدة في تاريخ العلاقة الملتبسة بين البلدين.
وقال تبون، في مقابلة أجراها مع صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية ونقلتها وكالة الأنباء الجزائرية: "يتعين على فرنسا التخلص من عقدة المستعمر كما على الجزائر التحرر كذلك من عقدة المستعمر، فالجزائر الآن قوة افريقية لا تمت بصلة لما كانت عليه في 1962".
وأكد ضرورة فتح عهد جديد للعلاقات بين الجزائر وفرنسا، وقال: "بعد مرور 60 عاما عن الحرب يجب المرور إلى أمور أخرى، وإن كانت الذاكرة جزء من جيناتنا المشتركة، فنحن نتشارك كذلك عددا من الاهتمامات الأساسية ولو اختلفت وجهات نظرنا".
وأشار إلى "نوع من التوافق" بينه وبين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي قال إنه يرى فيه "تمثيلا لجيل جديد بإمكانه إنقاذ العلاقات بين البلدين".
وكانت باريس والجزائر قررتا العودة إلى "علاقات قنصلية عادية"، في ديسمبر الجاري، بعدما كانت فرنسا قلصت عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين إلى النصف.
وأعادت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الجزائر في أغسطس الماضي، الهدوء بين البلدين بعد شهور من التوتر، على خلفية تصريحات لماكرون، في سبتمبر من العام 2021، انتقد فيها النظام الجزائري وشكك في وجود "أمة جزائرية" قبل الاستعمار الفرنسي للجزائر.
وردت الجزائر على تلك التصريحات باستدعاء سفيرها لدى باريس للتشاور، وحظر مرور الطائرات العسكرية الفرنسية عبر أجوائها، قاصدة منطقة الساحل الإفريقي.