أدانت المملكة العربية السعودية، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ساحات المسجد الأقصى المبارك، اليوم اثلاثاء، فيما حذر رئيس الوزراء الإسرائليلي السابق يائير لابيد، من تبعات الخطوة التي أقدم عليها بن غفير، الذي واصل تحديه، وقال إن "جبل الهيكل مفتوح للجميع".

في غضون ذلك، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المسجد الإبراهيمي الشريف، في مدينة الخليل، واعتقلت فتاة بعد الاعتداء عليها بالضرب.

اقرأ ايضا: إعلام عبري يحذر من اقتحام بن غفير للأقصى في "عيد الفصح" اليهودي

وأدانت السعودية الممارسات الاستفزازية التي قام بها "أحد المسئولين الإسرائيليين" باقتحام باحات المسجد الأقصى الشريف، وعبرت وزارة الخارجية السعودية عن أسف المملكة لما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من ممارسات تقوض جهود السلام الدولية وتتعارض مع المبادئ والأعراف الدولية في احترام المقدسات الدينية.

وشددت وزارة الخارجية السعودية، على موقف المملكة الراسخ بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعم جميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال والوصول لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، بما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

من جانبه، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يائير لابيد، رئيس الوزراء الحالي، بنيامين نتنياهو بأنه "ضعيف"، لأنه أسند إلى "أكثر رجل غير مسؤول في الشرق الأوسط، المكان الأكثر انفجارا في الشرق الأوسط".

ووصف لابيد، في تغريدة على تويتر، اقتحام بن غفير للأقصى، بأنه "استفزاز سيؤدي إلى عنف سيعرض حياة الناس للخطر ويكلفهم أرواحهم". وقال: "الوقت قد حان لنتنياهو ليقول لبن غفير: "لا تذهب إلى جبل الهيكل لأن الناس سيموتون".

ورد بن غفير في تغريدة على تويتر، على الانتقادات الموجهة له، بالقول إن "الحكومة الإسرائيلية التي أنا عضو فيها لن تستسلم لمنظمة إجرامية دنيئة". وأضاف: " جبل الهيكل مفتوح للجميع وإذا اعتقدت حماس أن تهديداتها لي سوف تردعني، فيجب أن تفهم أن الزمن قد تغير، وأن هناك حكومة في القدس".

واقتحم بن غفير اليوم، في حماية الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى، وهو له تاريخ طويل في التحريض على العنف ضد الفلسطينيين والعرب، في خطوة اعتبرت إخلالا بـ "اتفاق الوضع الراهن"، الذي يعود تاريخه إلى الحكم العثماني للقدس، وبموجبه لا يُسمح إلا للمسلمين بالصلاة داخل مجمع المسجد الأقصى. ووافقت إسرائيل ودول أخرى، على الإبقاء على الوضع الراهن في هذه الأماكن المقدسة، بعد أن استولت عليها إسرائيل في حرب عام 1967، لكن بعض الجماعات اليهودية القومية تطالب بالوصول إلى منطقة "جبل الهيكل" لأداء الصلاة اليهودية، وبن غفير واحد من قادة تلك الجماعات.

في غضون ذلك، قال مدير الحرم الإبراهيمي غسان الرجبي، في تصريح صحفي، إن قوات الاحتلال أغلقت المسجد، ومنعت المُصلين من الدخول إليه، موضحا أن قوات الاحتلال أوقفت فتاة لم تُعرف هويتها بعد، وتعدت عليها بالضرب، قبل اعتقالها.