أبو ظبي _ الحياة واشنطن
دعت تركيا والامارات السلطات الإسرائيلية إلى خفض التصعيد وعدم اتخاذ خطوات تفاقم التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الاماراتي مع مولود تشاووش أوغلو وزير خارجية تركيا، ناقشا خلاله اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير لباحة المسجد الأقصى المبارك أمس.
وجدد الجانبان إدانتهما لاقتحام بن غفير لباحة المسجد الأقصى المبارك، كما أكدا على أهمية احترام الوضع التاريخي القائم وعدم المساس بسلطة صلاحيات إدارة القدس وتوفير الحماية الكاملة للمسجد الأقصى وضرورة التنسيق ضد هذه الأعمال غير المقبولة، والانتهاكات الخطيرة والإجراءات الاستفزازية.
واقتحم بن غفير أمس، في حماية الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى، وهو له تاريخ طويل في التحريض على العنف ضد الفلسطينيين والعرب، في خطوة اعتبرت إخلالا بـ "اتفاق الوضع الراهن"، الذي يعود تاريخه إلى الحكم العثماني للقدس، وبموجبه لا يُسمح إلا للمسلمين بالصلاة داخل مجمع المسجد الأقصى. ووافقت إسرائيل ودول أخرى، على الإبقاء على الوضع الراهن في هذه الأماكن المقدسة، بعد أن استولت عليها إسرائيل في حرب عام 1967، لكن بعض الجماعات اليهودية القومية تطالب بالوصول إلى منطقة "جبل الهيكل" لأداء الصلاة اليهودية، وبن غفير واحد من قادة تلك الجماعات.
من جهة أخرى، بحث عبدالله بن زايد ومولود تشاووش أوغلو، الأوضاع في افغانستان، وعبرا عن قلقهما بشأن قرار طالبان الأخير بحظر التعليم للنساء والفتيات في أفغانستان، وحظر عمل النساء في المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية.
وأكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أن تلك القرارات، تنتهك حقوق الإنسان الأساسية، لافتا إلى أن الدين الإسلامي أولى المرأة اهتماماً كبيراً ومنحها مكانة متميزة، وصان حقوقها، مشددا على ضرورة ضمان حقوق المرأة وأهمية مشاركة النساء والفتيات بشكل كامل ومتساو في جميع جوانب الحياة.
من جانبه، أعرب أوغلو عن تطلعات تركيا إلى التراجع عن هذه القرارات، مشددا على أهمية تنسيق الجهود في هذا الصدد، لاسيما من خلال منظمة التعاون الإسلامي.