رام الله - الحياة واشنطن
رفع "مجلس السنهدرين الجديد" (المؤسسة الحاخامية المركزية لجماعات الهيكل المتطرفة)، 11 مطلبًا لوزير الأمن القومي الإسرائيلي الجديد اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، تحمل في طياتها تقسيمًا كاملًا للمسجد الأقصى المبارك، وترسيخًا معنويًا لفكرة الهيكل المزعوم.
وبعثت "جماعات الهيكل المزعوم المتطرفة"، رسالة إلى مفوض شرطة القدس، تحدد مطالبها من بن غفير، وعلى رأسها افتتاح كنيس يهودي داخل الأقصى، مع إعلان "الحق المتساوي" لجميع الأديان فيه، والسماح لليهود بأداء كامل طقوسهم الدينية فيه، والسماح بإدخال كل الأدوات والقرابين اليهودية إلى المسجد الأقصى المبارك.
وطلب المحامي أفيعاد فيسولي المحامي عن "مجلس السنهدرين الجديد"، في الرسالة التي تنشرها "الحياة واشنطن"، من مفوض شرطة الاحتلال في القدس، توضيح السياسة الرسمية لبن غفير، وعقد جلسة مباشرة معه لعرض مطالب تلك الجماعات.
وتتمثل المطالب فيما يلي: تمديد ساعات الاقتحامات الصهيونية للمسجد الأقصى، السماح بكامل الصلوات والطقوس التوراتية في المسجد الأقصى، فتح باب الاقتحامات أيام الجمعة والسبت، رفع أي منع على إدخال ما اعتبره "أدوات مقدسة" إلى المسجد الأقصى، وتشكل تلك الأدوات شال الصلاة واللفائف والقبعة ولفائف التوراة وتابوت العهد والأبواق بأنواعها والقرابين النباتية والحيوانية، تحديد موقع لكنيس داخل المسجد الأقصى، إنهاء مرافقة الشرطة للمجموعات المقتحمة، وتركها تتجول في ساحات الأقصى كما تشاء، السماح بدخول اليهود إلى الأقصى من جميع الأبواب، علمًا بأنهم يدخلون حاليًا من باب المغاربة ويغادرون من باب السلسلة المجاور له، ويحاولون ضم باب الأسباط شمالًا إلى نطاق حركتهم، عدم إغلاق المسجد الأقصى أمام اليهود في أي مناسبة إسلامية، إعلان "الحق المتساوي" لجميع الأديان في الأقصى، وقف الإبعادات عن الأقصى بحق اليهود، وأخيرًا فتح باب ما يُسمىى "كنيس المحكمة التنكزية" الخاضع حاليًا لسيطرة وزارة الدفاع الإسرائيلية أمام جميع اليهود.
وطالما سعى الاحتلال لتحويل مقر المحكمة الشرعية التنكزية، إلى كنيس يهودي، والمدرسة أو المحكمة الشرعية التنكزية هي وقف إسلامي وصرح معماري مملوكي تقع بمحاذاة الجدار الخارجي للمسجد الأقصى من الجهة الغربية، وتطل على ساحة البراق من الناحية الجنوبية، وهي منسوبة للأمير تنكز الناصري المتوفى عام 1340ميلادية، والذي حكم مدينة القدس في عهد المماليك، وهو أنشأ هذه المدرسة سنة 1328 ميلادية، لتكون مكانًا للتعليم ومبرة للأيتام، وهي مكونة من طابقين وفيها مصلى ومحراب.
وفي الوقت الحالي، حولت قوات الاحتلال المدرسة، إلى كنيس يهودي يخص جنود الاحتلال فقط، وسط مطالب بفتحه أمام كل اليهود.
وفي حال تم تطبيق مطالب جماعات الهيكل المزعومة، يكون قد حدث التقسيم الزماني والمكاني التام للمسجد الأقصى، والتأسيس المعنوي للهيكل المزعوم.