قضت محكمة مصرية بسجن الممثلة المصرية منة شلبي سنة مع الشغل، وإيقاف تنفيذ العقوبة، مع تغريمها ١٠ آلاف جنيه، لاتهامها بتعاطي المخدرات، وذلك في أولى جلسات محاكمتها أمام محكمة جنايات شمال القاهرة.

ويعني الحكم أن شلبي لن تُسجن رغم إدانتها، ولكن في حال كررت ذات الجريمة سيتم تنفيذ العقوبة.

اقرأ ايضا: مصر: إحالة منة شلبي إلى محكمة الجنايات بتهمة تعاطي المخدرات

وكان المحامي محمد بهاء أبو شقة، وكيل الممثلة المصرية منة شلبي، طالب ببراءتها من الاتهامات المسندة إليها بتعاطي المخدرات.

واستند وكيل الممثلة منة شلبي في طلب البراءة إلى عدد من الدفوع القانونية، من بينها بطلان عملية تفتيش الممثلة لدى وصولها مطار القاهرة الدولي قادمة من أمريكا، وما أسفر عنه من أدلة، اعتبر أنه قد جرى اصطناعها.

وكانت النيابة العامة، أحالت منة شلبي، إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة الجنايات في ختام التحقيقات التي أجريت معها، بعدما أسندت إليها الاتهام بإحراز الحشيش المخدر بقصد التعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانونا.

وذكرت النيابة العامة، أن قائمة أدلة الثبوت تتضمن شهادة 5 شهود على الواقعة، وما توصلت إليه تحريات الشرطة، وما ثبت بتسجيلات كاميرات المراقبة بمكان ضبطها بمطار القاهرة الدولي، إلى جانب ما أسفر عنه فحص المعمل الكيماوي للمضبوطات المعثور عليها بحوزتها.

وأشارت النيابة إلى أنها كانت استكملت تحقيقاتها بعد ضبط منة شلبي بالاستماع لشهادة خمسة من العاملين بمطار القاهرة الدولي، والذين أكدوا أن فحص حقائب المتهمة بجهاز الأشعة أثناء إنهائها الإجراءات الجمركية ظهر خلاله وجود كثافات عضوية بداخلها، فتم تفتيشها على نحو أسفر عن العثور على مواد مخدرة بالحقائب، فأُلقي القبض على المتهمة، وضُبط ما بحوزتها من مخدرات.

وأضافت النيابة أنها شاهدت بتسجيلات كاميرات المراقبة دخول المتهمة المنطقة الجمركية والعثور على المضبوطات داخل حقائبها، وأثبت تقرير المعمل الكيماوي أن المضبوطات تحوي جوهرين مخدرين هما الحشيش والقنب المدرجين بالجدول الأول من جداول قانون المخدرات.

وكانت النيابة العامة سبق وأخلت سبيل منة شلبي بضمان مالي (كفالة) قدره 50 ألف جنيه (الدولار يعادل نحو ٢٧ جنيها)، على ذمة التحقيقات، بعد ضبطها بمطار القاهرة لدى عودتها من الخارج في غضون شهر نوفمبر الماضي، حيث عثر بحوزتها على المواد المخدرة التي أحيلت على أثرها إلى المحاكمة الجنائية في ختام التحقيقات.

وقال المحامي محمد أبو شقة، في أولى جلسات محاكمة منة شلبي، إن عملية تفتيش حقائب منة شلبي، جرت بمعزل عنها، وأن أقوال شهود الإثبات في هذا الشأن جاءت متضاربة ومتناقضة مع ما تبين من مطالعة محتوى كاميرا المراقبة التي شاهدتها النيابة، وكذا مع ما جاء بأقوال الممثلة المتهمة.

وأوضح أن شهود الإثبات بحق منة شلبي أوردوا بالتحقيقات أن عملية تفتيش حقائبها عقب إخراجها من جهاز الفحص بالأشعة، جرت على منضدة مجاورة للجهاز وبحضورها، في حين أن المتهمة قالت إنه جرى اصطحابها إلى غرفة بمعزل عن حقائبها وتفتيش الحقائب في غيبة منها.

وأضاف أن محتوى كاميرا المراقبة الوحيدة المقدمة، ومدتها 42 دقيقة، لم تظهر فيه منة شلبي سوى أثناء وضع حقائبها على جهاز الأشعة، ودون أن تظهر فيه مطلقا وقائع عملية فتح وتفتيش الحقائب على منضدة مجاورة للجهاز، الأمر الذي يدعم صحة أقوالها بأنها كانت محتجزة في مكان مجهول وبمعزل عن حقائبها وعملية تفتيشها.

كما دفع بانعدام صلة منة شلبي بالمضبوطات (المخدرات) التي قدمت على أساسها للمحاكمة، مشيرا إلى أن ما جرى تحليله ليس هو ما جرى ضبطه ونسبته إلى المتهمة وتحريزه بمعرفة النيابة، على نحو يمثل تزويرا في العينات المقدمة والتي اتهمت منة شلبي بإحرازها.