القاهرة - الحياة واشنطن
بدا أن القاهرة ماضية نحو تدشين مسار جديد للعلاقات مع القوى الفاعلة في طرابلس، بعد قطيعة استمرت سنوات، وهو أمر ظهر جليا في الاجتماعات التي استضافتها مصر بين رئيسي مجلسي النواب (في الشرق) عقيلة صالح، والدولة (في طرابلس) خالد المشري.
واتفق رئيسا مجلسي النواب والدولة بليبيا على مشروع الوثيقة الدستورية عدا نقطتين سيتم عرضهما على المجلسين لاتخاذ قرار بشأنهما، وفي حال عدم توافق المجلسين عليهما سيتم طرحهما للاستفتاء الشعبي.
ومعروف أن المشري واحد من أشد المنتقدين للنظام المصري وسياسات القاهرة في ليبيا، خصوصا دعمها للقائد العام للقوات المسلحة الليبية في بنغازي المشير خليفة حفتر، لذا كان لافتا إشادة المشري، وهو واحد من أكثر الفاعلين تأثيرا في طرابلس، بدور مصر في الوصول لتوافق على الوثيقة الدستورية، والتقريب بين الأطراف الليبية.
وأطرى المشري، وهو قيادي في جماعة "الإخوان المسلمين" في ليبيا، على نهج مصر في معالجة الصراع الليبي.
في غضون ذلك، أكدت القاهرة دعمها وحدة واستقرار ليبيا ومؤسسات الدولة، وخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من أراضيها.
ورحب المتحدث باسم وزارة الخارجية، أحمد أبو زيد، في بيان لوزارة الخارجية، بتوافق رئيسي مجلسي النواب والدولة الليبيين، على إحالة مشروع الوثيقة الدستورية للمجلسين لإقرارها، بهدف استكمال الإجراءات المتمثلة في القوانين الانتخابية والإجراءات التنفيذية، وتوحيد المؤسسات الليبية كخطوة هامة على صعيد المضي قدماً صوب إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في ليبيا في أقرب وقت.
ونوه بدور مجلسي النواب والدولة الليبيين في اضطلاعهما بمسؤولياتهما، مشيرا إلى أن مسار اللجنة الدستورية الليبية المكونة من المجلسين، والذي انطلقت جولاته من القاهرة في أبريل من العام الماضي، برعاية من الأمم المتحدة، هو المسار الرئيسي الذي يجسد إرادة الشعب الليبي باعتباره جاء بملكية ليبية خالصة من جانب المؤسسات الليبية ذات الاختصاص.