باريس _ الحياة واشنطن
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أنه لن يطلب "الصفح" من الجزائريين عن فترة استعمار بلاده للجزائر، لكنه أعرب عن أمله في أن يستقبل نظيره الجزائري عبد المجيد تبون في باريس هذا العام، لمواصلة العمل على ملف "الذاكرة والمصالحة" بين البلدين.
وكانت باريس والجزائر قررتا العودة إلى "علاقات قنصلية عادية"، في ديسمبر الماضي، بعدما كانت فرنسا قلصت عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين إلى النصف.
وأعادت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الجزائر في أغسطس الماضي، الهدوء بين البلدين بعد شهور من التوتر، على خلفية تصريحات لماكرون، في سبتمبر من العام 2021، انتقد فيها النظام الجزائري وشكك في وجود "أمة جزائرية" قبل الاستعمار الفرنسي للجزائر.
وردت الجزائر على تلك التصريحات باستدعاء سفيرها لدى باريس للتشاور، وحظر مرور الطائرات العسكرية الفرنسية عبر أجوائها، قاصدة منطقة الساحل الإفريقي.
اقرأ ايضا: الرئيس الفرنسي يزف بشرى سارة للحركيين الجزائريين
وقال ماكرون، في مقابلة مع مجلة "لوبوان" الفرنسية: "ليس مضطرا لطلب الصفح (عن فترة الاستعمار)، هذا ليس الهدف".
وأضاف: "أسوأ ما يمكن أن يحصل هو أن نقول: نحن نعتذر وكل منا يذهب في سبيله"، مشددا على أن عمل الذاكرة والتاريخ "يعني الاعتراف بأن في طيات ذلك أمورا لا توصف، أمورا لا تفهم، أمورا لا تبرهن، أمورا ربما لا تغتفر".
وأعرب عن أمله في أن يتمكن الرئيس تبون من القدوم إلى فرنسا العام الجاري.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، دعا بلاده وفرنسا إلى "التخلص من عقدة المستعمر"، ليفتح بذلك صفحة جديدة في تاريخ العلاقة الملتبسة بين البلدين، وقال: "بعد مرور 60 عاما عن الحرب يجب المرور إلى أمور أخرى، وإن كانت الذاكرة جزء من جيناتنا المشتركة، فنحن نتشارك كذلك عددا من الاهتمامات الأساسية ولو اختلفت وجهات نظرنا".