تكشفت معلومات أولية عن العطل الذي تسبب بشل حركة الملاحة الجوية في سماء الولايات المتحدة الأمريكية، أمس الأربعاء، وتبين أن مهندسًا يقف وراء الأمر.

وكانت وكالة إدارة الطيران الفيدرالي في الولايات المتحدة أمرت، الأربعاء، بوقف الرحلات الجوية في سماء البلاد، إثر عطل أصاب نظام (NOTAM)، الذي يعمل على تحذير الطيارين من المخاطر المحتملة طوال مسار الرحلة.

اقرأ ايضا: شركات الطيران الأمريكية تطلب من موظفيها مغادرة فنزويلا في غضون 48 ساعة

وفي البداية ساد اعتقاد بأن الأمر ناجم عن هجوم سيبراني، حتى أن مسؤولًا عسكريًا أمريكيًا كبيرًا قال إن لو ثبت أن العطل في نظام الطيران هجوم، فإنه سيعد "عملًا حربيًا"، لكن تبين أن الأمر مجرد خلل فني، على الأقل وفقًا للتصريحات التي أدلى بها المسؤولون الأمريكيون.

وقالت شبكة "إي بي سي نيوز" إن الخلل الفني كان ناجمًا عن خطأ غير مقصود وقع أثناء عملية صيانة مقررة سلفًا.

ونقلت الشبكة عن مسؤول مطلع على الأمر: "هناك مهندس عمل على استبدال ملف بآخر"، مشيرًا إلى أن هذا المهندس لم يكن يدرك أن الأمر ينطوي على خطأ كبير، ومع ذلك، أكد المسؤول أن "الخطأ لم يكن مقصودًا وقد كلّف البلاد ملايين الدولارات".

وفي ذات السياق، ذكرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن الملف الذي عطّل الحركة الجوية كان يتضمن قاعدة بيانات تالفة (داخل نظام NOTAM)".

وفي النهاية، يبدو أن الخلل الفني الذي ضرب حركة الطيران كان خطأ بشريًا في الأساس؛ ونتيجة لهذا الخطأ بدأ النظام في إظهار المشكلات قبل أن يتعطل بالكامل، وقد كشف تحقيق لاحق أن استبدال الملف هو الذي أدى لكل ما حدث.