يبحث مندوبو الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إمكانية إدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب الأوروبية.
ونقلت قناة "العربية" عن مصادر مطلعة، اليوم الجمعة، قولها إن الاتحاد الأوروبي يدرس إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب، بهدف زيادة الضغط على السلطات الإيرانية لاستمرارها في قمع الاحتجاجات الداخلية.
وبحسب القناة فإن ألمانيا تقترح منذ مدة إدراج الحرس الثوري بوجه عام في قائمة الإرهاب الأوروبية، ويدعمها في هذا الأمر كل من هولندا وجمهورية التشيك، في وقت تقدمت فرنسا بمقترح بهذا الشأن خلال اجتماع المندوبين للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الأسبوع المقبل، تمهيدًا لاجتماعات وزراء خارجية الاتحاد.
يشار إلى أنه في حالة تصنيف الحرس الثوري الإيراني كجماعة إرهابية، فإنه سيترتب عليه توصيف الانتماء للحرس أو حمل شعاره في الأماكن العامة بـ "جريمة جنائية في بريطانيا".
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ستحاسب النظام الإيراني على قتل شعبه والمحتجين.
وأشارت الخارجية الأمريكية أن النظام الإيراني تسبب في الفوضى في المنطقة والعالم، لافتة إلى أن مفاوضات الاتفاق النووي الإيراني ليست على أجندتها حاليًا.
وكان رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأمريكي السيناتور الديموقراطي بوب مينينديز، رحب بعزم بريطانيا تصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية دولية".
وقال مينينديز - في تغريدة له على حسابه بموقع "تويتر" - : "الحرس الثوري الإيراني هو جماعة إرهابية ملطخة أيديها بدماء عدد لا يحصى من الأرواح البريئة بسبب أعمالها الإرهابية والعنف داخل إيران وفي الشرق الأوسط وحول العالم".
وأضاف: "يشجعني أن أرى أن حكومة المملكة المتحدة ستصنف قريبًا الحرس الثوري الإيراني بالوصف الذي ينطبق عليه".
وكانت موجة من الاحتجاجات ضد الحكومة الإيرانية الحالية، قد اندلعت في سبتمبر الماضي، في جميع أنحاء البلاد، اشتعلت خلالها أعمال الشغب بعد ورود أنباء عن وفاة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عامًا والتي توفيت أثناء احتجازها لدى الشرطة لارتدائها حجابًا "غير لائق".
وفيما ألقى العديد من الإيرانيين باللوم في وفاة أميني على شرطة الآداب، زاعمين أن الضباط ضربوها على رأسها أثناء الاستجواب، فقد تحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف خلال الفترة التي استمرت شهرين ونصف، حيث هاجم مثيرو الشغب رجال الدين وأئمة المساجد الإيرانية وأعضاء الأمن والهياكل العسكرية الكبرى في إيران، وفقًا لوسائل إعلام إيرانية. وتعتقد السلطات الإيرانية أن الاضطرابات انطلقت من الخارج وتقوم باعتقالات جماعية لأشخاص.