دافوس _ الحياة واشنطن
انطلق اليوم الثلاثاء، بشكل رسمي "منتدى دافوس" الاقتصادي الدولي للعام 2023، بحضور كبار المسؤولين والمستثمرين من مختلف دول العالم، وسط مخاوف وتوقعات من موجة كساد تضرب الاقتصاد العالمي.
وأشار خبراء واقتصاديون مشاركون في أعمال المنتدى، الذي تستضيفه مدينة "دافوس" السويسرية، في أوراق عمل مطروحة للنقاش خلال جلساته، إلى أن تشابك عوامل التضخم في أسعار الغذاء والطاقة مع أجواء الاضطراب السياسي والأمني وضعف أسعار عملات معظم دول العالم أمام الدولار الأمريكي وارتفاع المديونيات العالمية، كلها مقدمات لكساد عالمي ممتد خلال العام 2023.
اقرأ ايضا: في ظل مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي. أسعار النفط تسجل ارتفاعاً
وذكرت دراسة أجرتها الأمانة الفنية لمنتدى دافوس، واستطلعت فيها آراء كبار الخبراء الاقتصاديين في العالم، أن 30 في المائة منهم يقولون إن الكساد بات أمرا "محتملا" خلال العام الجاري، بالنظر إلى معطيات حالة الاقتصاد العالمي السلبية، بينما توقع 18 في المائة ممن شملهم الاستطلاع أن الكساد خلال العام 2023 سيكون "مؤكدا"، فيما يرى بقية الخبراء أن العالم قد يتجنب موجة الكساد خلال العام الجاري.
وأكد الخبراء أن فرص نمو اقتصاديات دول أوروبا هذا العام ستكون ضعيفة للغاية، وأيضا لن يكون الوضع في الولايات المتحدة أفضلا حالا ولا حتى في الصين.
وتوقعت تقارير الخبراء، أن تتراوح معدلات التضخم في أسواق العالم خلال العام الجاري ما بين 5 في المائة بالنسبة للصين ونحو 57 في المائة بالنسبة للأسواق الأوروبية والغربية عموما بما في ذلك الولايات المتحدة (55 %).
وقال كلاوس شواب رئيس ومؤسس "منتدى دافوس"، إن مناخ الاقتصاد العالمي وما به من ارتفاعات غير مسبوقة للتضخم وارتفاع أعباء المديونية لمعظم دول العالم لا تبشر بخير بالنسبة للعام 2023، مضيفا: "لن تقدم أي حوافز مشجعة للمستثمرين ومؤسسات الأعمال لتطوير أدائها ولا توجد أي بارقة أمل في أن يسترد اقتصاد العالم عافيته خلال هذا العام وربما الأعوام القادمة".