قالت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن، اليوم الخميس، إنها لم تعد قادرة على مواصلة قيادة البلاد، وستتنحى في موعد أقصاه أوائل فبراير/ شباط ولن تسعى لإعادة انتخابها.

وأضافت أرديرن، صاحبة الـ(42 عامًا) - في مؤتمر صحفي - أن الأعوام الخمسة والنصف التي أمضتها في رئاسة الوزراء كانت صعبة، قائلة : "أنا مجرد بشر وأحتاج إلى التنحي". 

اقرأ ايضا: بسبب قيود "أوميكرون"..رئيسة وزراء نيوزيلندا تلغي حفل زفافها

وتابع أرديرن - وهي تغالب دموعها - : "هذا الصيف كنت آمل أن أجد طريقة للاستعداد ليس فقط لعام آخر بل لولاية أخرى، لأن هذا هو ما يتطلبه هذا العام.. لكن لم أتمكن من ذلك..لا أملك ما يكفي من الطاقة لأربع سنوات أخرى".

وأردفت : "أعلم أنه سيكون هناك الكثير من النقاش في أعقاب هذا القرار حول ما يسمى بالسبب (الحقيقي)..الجانب الوحيد المثير للاهتمام الذي ستجدونه هو أنني، وبعد المرور بست سنوات من التحديات الكبيرة، بشر".

وقالت : "الساسة بشر.. إننا نقدم كل ما في وسعنا، لأطول فترة ممكنة، ثم يحين الوقت..وبالنسبة لي، لقد حان الوقت".

ومن المقرر التصويت لاختيار زعيم جديد لحزب العمال الحاكم، يوم الأحد، وسيتولى زعيم الحزب رئاسة الوزراء حتى الانتخابات العامة المقبلة. 

وتنتهى ولاية أرديرن، في موعد أقصاه السابع من فبراير شباط، وستُجرى الانتخابات العامة يوم 14 أكتوبر تشرين الأول. 

وأعربت أرديرن عن اعتقادها أن حزب العمال سيفوز في الانتخابات المقبلة، مشيرة إلى أنها لم تقرر التنحي بسبب صعوبة الوظيفة، ولكن لأنها تعتقد أن آخرين يمكنهم القيام بعمل أفضل.

وظهرت أرديرن، على الساحة الدولية في عام 2017 عندما أصبحت أصغر رئيسة حكومة في العالم في سن 37. 

وأطلقت بشغف حملة من أجل حقوق المرأة ووضع حد لفقر الأطفال وعدم المساواة الاقتصادية في البلاد، وبعد نحو ثمانية أشهر من توليها رئاسة الوزراء، أصبحت ثاني زعيمة منتخبة تلد أثناء توليها المنصب، بعد رئيسة الوزراء الباكستانية بينظير بوتو. 

ونالت أرديرن، استحسانًا من الأطياف السياسية كافة لطريقة تعاملها مع جائحة (كوفيد-19)، إذ شهدت البلاد إجراءات من بين الأكثر صرامة في العالم لكنها أسفرت أيضًا عن واحد من أقل معدلات الوفيات. 

ولكن شعبية أرديرن تضاءلت خلال العام المنصرم مع زيادة التضخم إلى أعلى مستوياته في 30 عامًا تقريبًا إلى جانب ارتفاع معدلات الجريمة، ومن ثم أصبحت البلاد منقسمة سياسيًا بشكل متزايد حول قضايا مثل إصلاح حكومي للبنية التحتية للمياه وبرنامج للانبعاثات الزراعية، الأمر الذي أدى لتراجع شعبية أرديرن وحزب العمال في استطلاعات الرأي.