كشف الصحفي الإسرائيلي غيرشون باسكن، عن قناة خلفية للتفاوض بين "حماس" وإسرائيل، كان هو واحد من مؤسسيها من الجانب الإسرائيلي، باتفاق مع اكاديمي فلسطيني من حركة حماس، لك يذكر أسمه.

وكتب باسكن، في مقال بعنوان "تغيير موقفنا من حماس"، في صحيفة القدس المحلية: "في عام 2005، بينما كنت أحضر مؤتمرًا حول التنمية الاقتصادية في شرق البحر المتوسط برعاية البنك الدولي، التقيت بأستاذ اقتصاد من الجامعة الإسلامية في غزة".

اقرأ ايضا: إدارة بايدن تدرس التفاوض على اتفاق مع حماس لإطلاق أسرى أمريكيين

وتابع الكاتب الإسرائيلي: "حضر أستاذ الاقتصاد إلى المؤتمر لأنه فهم أنه قد يكون بعض الإسرائيليين هناك، كنت الإسرائيلي الوحيد من بين الحضور، وكان البرفيسور عضوًا في حماس ولم يلتق بإسرائيلي أو يهودي من قبل، وقرر مقابلة إسرائيلي ليرى ما إذا كان ما تعلمه عنهم صحيحًا".

 وأردف باسكن :" قضيت أنا والبروفيسور حوالي 6 ساعات معًا على مدار اليومين التاليين في حوار مكثف، وكان هناك القليل جدًا الذي اتفقنا عليه، ولكن النقطة الرئيسية للاتفاق كانت أهمية حوارنا، ومن ثم اقترحت أن نواصل الحديث وأن نسعى لتشكيل مجموعة صغيرة الجانبين لتحقيق هذا الهدف".

وأضاف: "بعد توضيح الجوانب القانونية لعقد مثل هذه الاجتماعات، قمت بانتقاء مجموعة صغيرة من الإسرائيليين وقام البروفيسور باختيار مجموعة من زملائه"، وأردف: "كان من المستحيل عقد اجتماعات في إسرائيل أو في غزة، ولذلك حددت أربع دول محايدة (سويسرا وتركيا والنرويج وروسيا) لم تصنف حماس كمنظمة إرهابية، كما وافقت على استضافة اجتماعاتنا".

 وتابع: "خلال فترة محاولتي تأسيس مجموعة الحوار زرت غزة مرتين، والتقيت المشاركين في هذا الحوار من جانب حماس في الجامعة الإسلامية، وقضيت ساعتين في اجتماع بمكتب رئيس وزراء حماس، في تلك الفترة، ومن خلال البروفيسور فتحت قناة مباشرة سرية بعد أسبوع من اختطاف جلعاد شاليط، مما أدى في النهاية إلى مفاوضات رسمية لإطلاق سراحه مقابل 1027 أسيرًا فلسطينيًا".

وتابع الصحفي الإسرائيلي قائلاً:" سواء أحببنا ذلك أم لا، فإن حماس موجودة لتبقى، حماس جزء من المجتمع الفلسطيني، وحتى لو خرجوا من السلطة في نهاية المطاف، فإنهم سيظلون جزءًا من الساحة السياسية الفلسطينية. حماس 2023 ليست هي نفسها حماس عام 1988، لقد أجبر ضغط الحكم لسنوات حماس على النظر في سياساتها وممارساتها خارج أيديولوجيتها".

وقال: "حماس ليست جماعة إسلامية ولا مجنونة مثل داعش، حماس حركة وطنية إسلامية فلسطينية وترى أن هدفها الأساسي تحرير فلسطين"، مشيرا إلى أن حماس تريد الشرعية، وتريد للعالم أن يدرك أنها جزء مشروع من الحياة السياسية الفلسطينية.

وأضاف: "رفضت حماس دائمًا ما يُعرف بشروط الرباعية للاعتراف: نبذ العنف، والالتزام باتفاقيات أوسلو، والاعتراف بإسرائيل، ولن تغير موقفها الرسمي من أي من هذه المواقف".