عُقد اجتماع تشاوري لوزراء الخارجية العرب دعت الحكومة الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس اليوم الأحد، وسط غياب غالبية الدول العربية المؤثرة عن هذا الاجتماع إما لأسباب سياسية أو أمنية، ومشاركة ٣ وزراء خارجية فقط.

ودعا الدبيبة إلى عقد اجتماع تشاوري لوزراء الخارجية العرب في طرابلس، لتعلن مصر على الفور مقاطعتها لهذا الاجتماع باعتبار أنها لا تعترف بشرعية حكومة الدبيبة، وتوالت الأنباء عن اعتذارات دول خليجية مؤثرة مثل السعودية والامارات، ولم يشارك في الاجتماع الذي انطلق في طرابلس سوى وزراء خارجية الجزائر وتونس وقطر، وممثلين عن السودان وجزر القمر وفلسطين وسلطنة عمان وموريتانيا والصومال.

اقرأ ايضا: حكومة الدبيبة ترحب بتعيين باثيلي مبعوثاً أممياً جديداً إلى ليبيا

واستبقت حكومة الدبيبة الاجتماع بإعلان اليوم الأحد عطلة رسمية في طرابلس، بهدف تجنب الازدحام وعرقلة حركة السير أمام الوفود المشاركة فيه، وعُقدت اجتماعات أمنية رفيعة المستوى من أجل الاطمئنان على مستوى تأمين الوفود المشاركة فيه، وتم تشكيل غرفة أمنية تعمل على تسهيل آليات التنسيق والتواصل لإنجاح الحدث.

وكانت طرابلس شهدت اشتباكات الاشبوع الماضي، بين ميليشيات مسلحة في محيط مطار المدينة الدولي، بعد عدة أشهر من الهدوء، سقط فيها قتلى وجرحى.

وقالت مصادر دبلوماسية مصرية، حسب وسائل إعلام محلية، إن "هناك دولا عربية عدة رفضت دعوة حكومة الدبيبة للحفاظ على وحدة الموقف العربي تجاه القضية الليبية، خصوصا في ظل وجود حكومة مكلفة من مجلس النواب برئاسة فتحي باشاغا، وهو المجلس الذي يعد الجهة الشرعية المنتخبة الوحيدة في ليبيا"، لافتة إلى أن "جامعة الدول العربية طالبت الدول الأعضاء بموافاتها بموقفها في شأن الاجتماع".

وأعلنت وزارة الخارجية في الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان، استغرابها من "دعوة حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب بطرابلس"، وأكدت الخارجية الليبية التابعة لحكومة باشاغا على "أحقيتها في تمثيل ليبيا".

وبدا أن حكومة الدبيبة أرادت من هذا الاجتماع حشد دعم اقليمي لها، يُعزز شرعيتها، لكن فشل الاجتماع في تأمين نصاب يتخطى نصف عدد الدول الأعضاء، وضعها في حرج بالغ.