أدى آلاف الفلسطينيين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، رغم الإجراءات الإسرائيلية العسكرية المشددة، وفق دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة.

وقالت دائرة الأوقاف في بيان لها، إنّ 60 ألف مصلٍّ من القدس والضفة الغربية وداخل أراضي الـ 48 أدوا صلاة الجمعة في ساحات المسجد الأقصى.

اقرأ ايضا: 120 ألف مصل يؤدون صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى المبارك (صور)

وقال مراسل الحياة واشنطن، إن أهالي مدينة القدس والضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل، توافدوا إلى المسجد الأقصى، رغم العراقيل والتشديدات عند الحواجز ومداخل مدينة القدس المحتلة.

وأفاد بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي انتشرت في شوارع المدينة ومحيط الأقصى، وتواجدت عند بواباته، وأوقفت المصلين المتوافدين من أنحاء فلسطين، ودققت في بطاقاتهم الشخصية، ومنعت العشرات منهم من دخول المسجد.

وعقب الصلاة، انطلقت تظاهرة عند المسجد القبلي، وأمام مسجد قبة الصخرة، تنديدًا بالمجزرة التي نفذتها قوات الاحتلال في جنين أمس، وباعتداء الاحتلال على المواطنين في القدس وضواحيها.

في غضون ذلك، أدى آلاف الفلسطينيين صلاة الفجر في المسجد الأقصى، تلبية لدعوات من هيئات مقدسية لشد الرحال.

وعقب الصلاة؛ تظاهر مصلّون عند المسجد القبلي، وأمام مسجد قبة الصخرة، تنديدًا بالمجزرة التي نفذتها قوات الاحتلال في مخيم جنين (شمال الضفة) أمس، وباعتداء الاحتلال على الفلسطينيين في القدس وضواحيها.

وأمس الخميس؛ أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان "استشهاد 10 فلسطينيين، وإصابة 20 بجراح، بينهم أربعة بحالة خطيرة" خلال اقتحام قوات الاحتلال مدينة جنين ومخيمها.

وقالت مصادر عبرية، اليوم الجمعة، إن عملية الاقتحام التي أقدم عليها الجيش الإسرائيلي أمس في جنين، أوضحت حقيقة أن مئات، إن لم يكن الآلاف، من الشبان الفلسطينيين، لا يخافون التعرض للإصابة أو القتل، أثناء المواجهات مع إسرائيل.

وأوضح موقع "واينت" العبري، أن من يدخل المناطق الفلسطينية والمخيمات في الماضي يشاهد على جدران منازلها عبارة "احذروا الموت الطبيعي، ولا تموتوا إلا بين زخات الرصاص" (اقتباس من قصيدة للشاعر الفلسطيني غسان كنفاني).

وتابع الموقع: "الآن يبدو أن العديد من الشباب في الضفة الغربية يتبنون هذه العبارة شعارًا للحياة، أو بالأحرى للموت، وهذا ما حدث في مخيم جنين أمس، حيث يدرك المسلحون الفلسطينيون في المخيم؛ أنه في مثل هذا النوع من الأحداث يمكنهم ببساطة الانسحاب قليلاً، والجلوس في منازلهم، والسماح للقوات الإسرائيلية بالمغادرة. لكن العشرات منهم فضلوا محاربة القوة الإسرائيلية، مخاطرين بالقتل أو الإصابة".

وحذر الموقع العبري، أن دافع الشباب الفلسطيني للقتال ضد "إسرائيل" آخذ في الازدياد، "ولا يبدو أن أي شيء في الأفق السياسي أو الأمني يمكن أن يغير هذا الاتجاه".

ورأى أن "جميع العناصر التي قد تنذر باستمرار التصعيد موجودة وستزداد في القريب العاجل وهذه العناصر هي: الدين - أي المسجد الأقصى وشهر رمضان - وعنصر الأرض، وعنصر الدم".