برلين - الحياة واشنطن
أحيا البرلمان الألماني، للمرة الأولى في التاريخ، اليوم الجمعة، ذكرى ضحايا النازية من "مجتمع الميم"، الذين تعرضوا للاضطهاد خلال فترة حكم النظام النازي، نزولا عند رغبة نشطاء في ألمانيا عملوا على تنظيم مثل هذا الاحتفال الرسمي على مدى عقود.
ونقلت "سي إن إن" عن بربيل باس رئيسة مجلس النواب في البوندستاغ، قولها أثناء افتتاح مراسم إحياء "ذكرى المحرقة": "تركز ساعة الذكريات اليوم على مجموعة من الضحايا الذين اضطروا إلى الكفاح لفترة طويلة لتحقيق الاعتراف، الأشخاص الذين تعرضوا للاضطهاد من قبل الاشتراكيين الوطنيين بسبب ميولهم الجنسية أو هويتهم الجنسية".
وأضافت باس: "القبلات، اللمس، حتى النظرات كان يعاقب عليها القانون، عشرات الآلاف متهمون بالمثلية الجنسية، كل هذا وحده في كثير من الأحيان كان كافيا لتدمير حياتهم الاجتماعية ووجودهم. أدين أكثر من نصف هؤلاء الرجال بقضاء فترات طويلة في السجن أو العمل القسري، مما دفع الكثير منهم إلى الانتحار".
وأضافت رئيسة البوندستاغ: "في حين أن الرجال المثليين في الغالب هم من تأثروا، فإن النساء المثليات لم يكن بأي حال في مأمن من الاضطهاد، كما كان الحال للأشخاص الذين لا يستطيعون أو لا يريدون العيش، كما يطالبهم المجتمع".
ورحبت "جمعية المثليات والمثليين" في ألمانيا بالاحتفال، ووصفته بأنه "رمز مهم للاعتراف بمعاناة وكرامة الضحايا من المسجونين والمعذبين والقتلى"، وحضر الاحتفال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، والمستشار أولاف شولتس، وعضوان زائران من الجالية اليهودية في أوكرانيا، وأعضاء في "مجتمع الميم الألماني".