واشنطن _ جيهان الحسيني
أكدت مجموعة من قيادات العرب الأمريكيين، لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، أن الولايات المتحدة "تتحمل مسؤولية التصرف لكبح السلوك العدواني لإسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني الأسير".
والتقت مجموعة من العرب الأمريكيين، بمن فيهم فلسطينيون أمريكيون، اليوم الجمعة مع وزير الخارجية أنطوني بلينكين، بناء على دعوته، بهدف مناقشة رحلته إلى الشرق الأوسط المقررة في 29 يناير الجاري، والتي ستتضمن زيارة مصر وإسرائيل وفلسطين.
وأوضحت المجموعة، للوزير الأمريكي، أن عقودا من إذعان الولايات المتحدة لسياسات إسرائيل، المتمثلة في توسيع المستوطنات ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وانتهاكات حقوق الإنسان الأخرى، أدت إلى شعور إسرائيلي بالإفلات من العقاب واليأس الفلسطيني.
وطالبت المجموعة، بلينكن بإظهار الحزم والتصميم على كبح جماح السلوك الإسرائيلي، وذلك خلال مناقشات جادة وصريحة وموضوعية سمحت للمشاركين العرب الأمريكيين بالتعبير عن مخاوفهم بشأن أهداف السياسة الأمريكية وبياناتها فيما يتعلق بالوضع في فلسطين، وتحديداً أحداث جنين (في إشارة إلى مجزرة جنين التي استشهد خلالها 10 فلسطينيين)، والتهجير الجماعي للفلسطينيين من "مسافر يطا" في الضفة الغربية.
وأعربت المجموعة العربية الأمريكية عن قلقها من الجهود الإسرائيلية المستمرة لنيل القبول في برنامج الإعفاء من التأشيرة الأمريكية، لافتة إلى معاملة تمييزية من جانب إسرائيل لزوار الضفة الغربية من المواطنين الأمريكيين، إذ يواجه من ينوون زيارة الفلسطينيين قيودا، فيما الذين يزورون الإسرائيليين، لا يواجهون قيودا مماثلة.
وفيما يتعلق بإعلان وزارة الخارجية الأمريكية أن رحلة بلينكن هدفها تشجيع اندماج إسرائيل في المنطقة، حث المشاركون في الاجتماع وزير الخارجية الأمريكي على ضمان حماية حقوق الفلسطينيين في أي مشاريع تكامل إقليمية تدعمها الولايات المتحدة.
في غضون ذلك، أكد قادة المجتمع العربي الأمريكي، إدانتهم لمعاداة السامية وجرائم الكراهية ضد الشعب اليهودي والمجتمعات الضعيفة الأخرى، بما في ذلك مجتمعاتهم، معربين عن قلقهم العميق من الجهود المبذولة لتوسيع تعريف "معاداة السامية" ليشمل انتقاد السياسات والسلوك الإسرائيلي، وحذروا من أن هذا الخلط ليس أكثر من "محاولة قاسية لإسكات الانتقاد المشروع لإسرائيل".