واشنطن - الحياة واشنطن
نددت دمشق، بقرير لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، حمل نظام بشار الأسد المسؤولية عن هجوم بالأسلحة الكيماوية في دوما بسوريا في العام 2018، فيما دعت واشنطن ولندن بمحاسبة النظام السوري عن تلك الهجمات.
وذكر بيان صحفي صادر عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أن وحدة النخبة "قوات النمر" السورية، أسقطت أسطوانتين تحتويان على غاز الكلور السام على بنايتين سكنيتين في منطقة مأهولة بالسكان المدنيين في دوما، ما أسفر عن مقتل 43 شخصا وإصابة العشرات.
اقرأ ايضا: واشنطن تطالب النظام السوري بكشف أسلحته الكيماوية وتدميرها
وأضافت المنظمة في بيانها: "تشمل الأدلة 70 عينة بيئية وطبية حيوية، و66 إفادة لشهود، وغيرها من البيانات التي تم التحقق منها، مثل التحليل الجنائي، وصور الأقمار الصناعية (...) تم فحص الأدلة من قبل محققين ومحللين وخبراء خارجيين مستقلين".
من جانبها، أكدت دمشق رفضها لهذا التقرير، جملة وتفصيلا، واصفة إياه بـ "المُضلل"، وذكرت وزارة الخارجية السورية، أن التقرير "يفتقر إلى أي دلائل علمية وموضوعية"، ونددت بـ "الاستنتاجات المضلّلة لمعديه".
في المقابل، قال وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية أنتوني بلينكن، ووزير الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة جيمس كليفرلي، والوزيرة الفرنسية للشؤون الأوروبية والخارجية كاثرين كولونا، ووزيرة الخارجية الاتحادية الألمانية أنالينا باربوك، في بيان مشترك، إن تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، يدحض إدعاء روسيا بأن المعارضة السورية هي المسؤولة عن هذا الهجوم.
وأشار بيان الوزراء إلى أن التقرير خلص إلى أن ثمة أسس منطقية للاعتقاد بأن مروحية واحدة على الأقل من طراز "أم آي-8/17" تابعة للقوات الجوية العربية السورية انطلقت من قاعدة "الضمير" الجوية تحت سيطرة "قوات النمر"، وألقت برميلين أصفرين أصابا مبنيين سكنيين في منطقة مركزية من المدينة وأطلقا الكلور، مما تسبب بمقتل 43 شخصا وإصابة عشرات الأشخاص الآخرين.
وأضافوا: "يمثل هذا التقرير المثال التاسع لاستخدام أسلحة كيمياوية تنسبه آليات الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشكل مستقل إلى نظام الأسد"، وأدانوا "استخدام نظام الأسد هذه الأسلحة المروعة بشكل متكرر"، مشددين على ضرورة إعلان سوريا عن برنامج أسلحتها الكيميائية وتدميره بشكل كامل والسماح بوجود موظفي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا للتحقق من ذلك.
ودعوا روسيا إلى الكف عن حماية سوريا من المساءلة عن استخدامها أسلحة كيميائية، وأضافوا: "ساعدت الشرطة العسكرية الروسية النظام السوري لعرقلة وصول منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى موقع الهجوم وحاولت تعقيمه عقب الهجوم الكيمياوي في أبريل 2018"، وتعهدوا بمحاسبة كافة مرتكبي هجمات الأسلحة الكيمياوية في سوريا وخارجها.