باريس- الحياة واشنطن
أحدثت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، مفاجأة كبرى بنقلها عن مصادر مُقرّبة في الإليزيه، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كان يُفكّر جديًا قبل وقوع الزلزال في سوريا وتركيا بإعادة العلاقات مع دمشق ورئيسها بشار الأسد، وأنّ الزلزال قد يكون عاملاً مُساعدًا في تجديد العلاقات بشكل تدريجي بين البلدين.
وتساءل الكاتب والصحفي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط جورج مالبرونو، في مقاله الذي نشرته الصحيفة، حمل عنوان "قد يكون الزلزال المميت فرصة لباريس لتجديد العلاقات ودّيًا مع دمشق"، أنه "ماذا لو أدّى الزلزال المميت الذي ضرب تركيا وسوريا إلى زلزال آخر دبلوماسي؟"، مُشيرًا بذلك إلى إمكانية استئناف العلاقات بين باريس ودمشق، بعد عقد من الحرب التي باتت تُعتبر مُنتهية في سوريا.
اقرأ ايضا: زيارة ماكرون للأردن تكشف "سر القاعدة العسكرية الفرنسية"
وجاء في التحليل "يعتقد ماكرون أن هناك توافقًا لإعادة تأهيل الأسد بقيادة حلفاء فرنسا من الدول العربية، وربما قريباً بمُشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان".
وتساءل مصدر في قصر الإليزيه مُقرّب من ماكرون قبل أسبوع من حدوث الزلزال، "هل نبقى نُشاهد خطر مرور القطار واستبعادنا من العملية (في سوريا)؟"، مشيرًا إلى أنّ الرئيس الفرنسي بات يُدرك أن الجميع يتحرّك لاستعادة العلاقات مع الحكومة السورية.
ونوهت الصحيفة الفرنسية بإيجابية إعادة بعض العواصم العربية مؤخرًا التواصل مع دمشق، وفي مُقدّمتها أبوظبي والرياض والقاهرة، فيما الأردن، المُنهك من استقبال مئات الآلاف من اللاجئين، يبني خارطة طريق دولية للتقارب مع الأسد.
وأشارت إلى أنه على الرغم من مقتل الآلاف في سوريا منذ بداية الحرب في عام 2011، إلا أنّ بشار الأسد أصبح مرّة أخرى مقربًا من غالبية الدول العربية، وقد تمّ تجميد الصراع المسلح، ولكن من دون أي احتمال واضح لتسوية سلمية دائمة.
وفي ذات السياق، رأى دبلوماسي في الأمم المتحدة معني بالملف السوري، أنّه يُمكن للوضع الإنساني الصعب في سوريا، أن يُساعد باريس بالعودة إلى دمشق ولو بشكل بسيط في البداية، مشيرًا إلى أنّ نهج الرئيس الفرنسي في هذا الصدد منطقي.
يأتي ذلك بينما دعا ناشطون فرنسيون عبر منصات التواصل الاجتماعي لإرسال كل المُساعدات الممكنة إلى سوريا، وتحقيق تقارب ولو افتراضي مع دمشق.