يواصل الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية، لليوم الخامس على التوالي، "العصيان الجماعي" ضد إدارة السجون، رداً على إعلانها البدء في تطبيق الإجراءات التي أوصى بها وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير، للتضييق عليهم.

وقررت لجنة الطوارئ العليا للحركة الأسيرة أمس الجمعة، الاعتصام في ساحات السجون الإسرائيلية، ومضاعفة حالة الاستنفار والتعبئة في كافة السجون، في ظل إعلان إدارة السجون توسيع دائرة تهديداتها، والاعتداء على الأسرى في سجن "جلبوع".

اقرأ ايضا: الأسرى الفلسطينيون يواصلون "العصيان" الجماعي ويعتصمون في ساحات السجون الإسرائيلية

وأبلغت إدارة السجون الإسرائيلية الأسرى بفرض عقوبات جماعية بحقّهم، اعتباراً من الخميس الماضي، في عدد من المعتقلات، بزعم الرد على خطوات العصيان.

وتمثلت العقوبات الجديدة في سجن "ريمون"، التي بدأ تنفيذها أمس الجمعة، بإغلاق "الكانتينا" (متجر) إضافة إلى إغلاق بعض المرافق اليوم وغدا، وتكبيل يدي كل أسير عند خروجه من القسم، حتى إن خرج إلى عيادة السجن، كما حُرم الأسرى من الخروج لأداء الرياضة الصباحية. 

وفي سجن "نفحة"، وضعت السلطات الإسرائيلية أقفالا على الحمامات الخاصة بالاستحمام وقطعت المياه الساخنة ومنعت الرياضة الصباحية، كما سيتم تقييد أي أسير يخرج من القسم، مهما كان سبب خروجه.

و أعلنت إدارة سجن "عوفر"، نيتها فرض عقوبات في حال استمر الأسرى بتنفيذ خطواتهم، على مستويين فردي وجماعي، وتشمل إغلاق "الكانتينا"، ومنع الزيارة، وتقسيم الفورة (نزهة الأسرى في ساحة السجن).

وتقسيم الفورة، هدفه التضييق على نظام خروج الأسرى إلى ساحة السجن، حيث ستكون المدة المتاحة للأسير أقل مما هو عليه سابقا.

كما أعلنت إدارة السجون في سجن "مجدو"،  عن جملة من العقوبات بحق الأسرى، تستهدف نظام الخروج إلى ساحة السجن، وسحب بعض الأدوات الأساسية من غرفهم.

وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، أنّ خطوات "العصيان" مفتوحة حتّى التاريخ المحدد لخطوة الإضراب عن الطعام المقررة في الأول من رمضان المقبل، وستكون مرهونة بموقف إدارة السجون الإسرائيلية، والتطورات التي يمكن أن تحدث خلال الفترة المقبلة.

وتتمثل خطوات العصيان الأولية، التي أقرتها لجنة الطوارئ العليا للحركة الأسيرة، والتي بدأ بتنفيذها معتقلو سجن "نفحة" الثلاثاء الماضي، بإغلاق الأقسام، وعرقلة ما يسمى "الفحص الأمني"، وارتداء اللباس البني الذي تفرضه إدارة السجون، كرسالة لتصاعد المواجهة، واستعداد الأسرى لذلك.

الجدير بالذكر، أن عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية، نحو 4780 أسيرا، من بينهم 160 طفلاً، و29 أسيرة، و914 معتقلا ًإداريا.