ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية اليوم السبت، أن الوفد الفلسطيني، إلى لقاء العقبة المقرر غدا، سيؤكد استعداد السلطة لقبول المخطط الذي قدمته أمريكا للسيطرة على الضفة الغربية، شريطة المساعدة في انقاذ السلطة الفلسطينية ومنع انهيارها.

ووفق الصحيفة العبرية، فإن رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي سيشارك في لقاء العقبة، نيابة عن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

اقرأ ايضا: إعلام عبري: السلطة الفلسطينية تتسلم مصفحات أمريكية لمواجهة المقاومين بالضفة

وتستضيف الأردن اللقاء الذي يعقد برعاية أمريكية، وحضور مصر والسلطة الفلسطينية وإسرائيل.

في سياق آخر، ذكر موقع قناة "I24news" العبري أن الوفد الفلسطيني وصل الأردن عبر طائرة عسكرية أردنية، وضم كلاً من أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، ومدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، والمتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ومجدي الخالدي المستشار الدبلوماسي للرئيس محمود عباس.

وأوضح الموقع العبري أنه من المنتظر أن يبحث الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي خطة "فنزل"  الأمريكية المطروحة لتهدئة التوترات في الضفة الغربية وإنهاء المقاومة المسلحة هناك.

ووفق المخطط الأمريكي، فإن إسرائيل لن تتخذ إجراءات أحادية إضافية تتعلق بالمستوطنات وفي نفس الوقت لن تعمل السلطة الفلسطينية ضدها في الأمم المتحدة، وستعمل من أجل التهدئة في الضفة الغربية.

في سياق متصل، قال مسئول كبير في السلطة الفلسطينية رفض الكشف عن اسمه لصحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض فكرة مقاطعة لقاء العقبة، كما أمر بالموافقة على خطة "فنزل" الأمريكية، لكنه وضع عدة شروط لذلك، من بينها تحسين الوضع المالي للسلطة الفلسطينية، والقيام بأعمال تقويها وتمنع انهيارها.

وأضاف المسئول الفلسطيني: "من ضمن الشروط وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدن الضفة الغربية، والتي تنتهي في كثير من الأحيان بارتقاء عدد كبير من الشهداء، الأمر الذي يثير غضب الفلسطينيين تجاه تل أبيب والسلطة الفلسطينية".

في غضون ذلك، نفي مصدر أردني مسئول اليوم السبت، ما تداولته وسائل إعلام عبرية، من أن الهدف الرئيسي من قمة العقبة، هو تدريب عناصر من جهاز الأمن الوطني في قواعد تدريبية على الأراضي الأردنية لقتال فصائل المقاومة في الضفة الغربية.

وأكد المصدر لموقع "عمّون" الأردني، أن ما يتم تداوله نقلا عن الإعلام العبري "عار عن الصحة بالمطلق"، متوقعا في الوقت ذاته أن يكون مصدره متطرفون يريدون التصعيد وإفساد الجهد المبذول من أجل وقف كافة الإجراءات الأحادية والعمليات العسكرية وصولاً الى مرحلة تهدئة يتم خلالها بناء الثقة وصولاً إلى الانخراط في عملية سياسية.

وأكد أن الاجتماع إنجاز يُسجل للأردن، إذ أنه الأول الذي يجمع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين سياسيين وأمنيين بحضور إقليمي دولي، منذ فترة.

كما لفت المصدر إلى أنه من الواضح أن القوى المتطرفة لا تريد انخراطا سياسيا يوقف الإجراءات الأحادية.

وأشار إلى أن الأردن عقد الاجتماع بتنسيق كامل مع السلطة الفلسطينية بهدف الوصول إلى توافق يوقف الاجراءات الأحادية، التي تسبب التوتر وتقوض فرص تحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين.

ويأتي لقاء العقبة الأمني، وسط تحذيرات من اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة، في ظل تصعيد الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، لجرائمها بالضفة الغربية المحتلة، وآخرها مجزرة نابلس، التي ارتقى فيها 11 شهيدا وأصيب فيها أكثر من 100 آخرين.