القاهرة - حياة واشنطن
يزور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، المملكة العربية السعودية، للقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في زيارة رسمية هي الأولى منذ عام على المستوى الثنائي.
وتأتي زيارة السيسي للسعودية وسط توتر في العلاقات بين البلدين، انعكس في تراشق إعلامي متبادل بين محسوبين على نظامي الحكم في البلدين.
اقرأ ايضا: السيسي وبن زايد يؤكدان الحرص على تطوير العلاقات المصرية - الإماراتية
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن زيارة السيسي ستدوم لبضع ساعات فقط، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة على الصعيدين السياسي والاقتصادي وتوسيع نطاق الاستثمار.
وكانت آخر زيارة للسيسي إلى السعودية على الصعيد الثنائي في مارس من العام 2022، علما بأنه زارها في يوليو الماضي لحضور قمة جدة، مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، وفي ديسمبر الماضي، للمشاركة في القمة العربية الصينية.
ويعتري العلاقات المصرية السعودية فتور واضح، انعكس في تراشق إعلامي متبادل بين صحفيي البلدين، وصل ذروته قبل اسابيع، وبعدها تدخل الرئيس السيسي، وطلب من الإعلام المصري عدم التعرض للمملكة العربية السعودية.
وكانت السعودية، وهي واحدة من أبرز داعمي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تعهدت باستثمار 10 مليارات دولار في مصر، لكنها لم تضخ على مدار عام سوى 1.3 مليار دولار، عندما اشترت وحدة تتبع "صندوق الاستثمارات العامة" حصصا مملوكة للدولة في أربع شركات مصرية.
وتأمل مصر في تأمين تمويل من النقد الأجنبي لإنقاذ تدهور الاقتصاد، الذي انعكس انهيارا في سعر صرف الجنيه، إذ فقد 100 في المائة من قيمته في غضون عام، ما سبب تراجعا غير مسبوق في القيمة الشرائية للجنيه، وارتفاعا في معدلات التضخم تخطت نحو 40 في المائة.
وتعثرت مفاوضات بين السعودية ومصر بشأن استحواذ الأولى على "المصرف المتحد"، بسبب خلاف حول كيفية تقييم الصفقة، وذكرت وكالة "بلومبرغ" الشهر الماضي، أن دول الخليج تنتظر مزيدا من الثقة واليقين فيما يتعلق بالعملة المصرية المنهارة، وإثبات أن القاهرة تقوم بإصلاحات اقتصادية عميقة قبل الالتزام بأموال كبيرة.