واشنطن-جيهان الحسيني
كشفت مصادر لبنانية موثوقة أن صواريخ "الكاتيوشا" التي أطلقتها منظمات فلسطينية من الجنوب (اللبناني) أطلقت بضوء أخضر من "حزب الله".
واستبعدت المصادر - في تصريحات خاصة لـ"حياة واشنطن" - أن تقوم إسرائيل بعمل انتقامي عدائي على الأراضي اللبنانية تستهدف قواعد لحزب الله.
اقرأ ايضا: نتنياهو: الصواريخ التي أطلقت من غزة هدفها عرقلة السلام
وقالت: "لا تجرؤ إسرائيل على مهاجمة (حزب الله)، وهي تعلم أن خطوة كهذه ستكون رد فعلها موجع للغاية لن تتحملها"، مشيرة إلى إمكانات "حزب الله" العسكرية هائلة.
وأضافت المصادر أن الهلع أصاب إسرائيل من صواريخ غير دقيقة، (في إشارة إلى الصواريخ التي أطلقتها التنظيمات الفلسطينية)، لافتة إلى أن قيمة الصاروخ الواحد لا تصل إلى 100 دولار أمريكي، بينما تتكلف إسرائيل ملايين الدولارات للتصدى له باستخدام أنظمتها الدفاعية "باتريوت".
وتابعت: "(حزب الله) تمكن الشهر الجاري من إرسال طائرة استطلاع من دون طيار، حلقت في الأجواء الإسرائيلية، وفوق مطار (بن غوريون)، وكانت بمثابة رسالة تحدي واضحة قبل أن تعود إلى الأراضي اللبنانية".
يذكر أن عدة قذائف صاروخية أطلقت من شمال لبنان، وانفجرت في بلدات شمال إسرائيل، مخلفة أضرار مادية، وسُمعت أصوات صافرات الإنذار تُدوي في مستوطنات قرب الحدود مع لبنان، وبعدها تسارعت الأحداث الجارية، وردت إسرائيل بقصف مدفعي لمناطق حدودية مع لبنان.
وقبل قليل، قرر مجلس الوزراء الأمني المصغر في إسرائيل "الكابينت"، الرد على الصواريخ التي أطلقت من الجنوب اللبناني تجاه الجليل الشمالي.
وأفادت وسائل إعلام عبرية، أن الكابنيت الإسرائيلي قرر توجيه ضربة ضد قطاع غزة ولبنان.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "سنضرب أعداءنا وسيدفعون ثمن عدوانهم"، دعيًا إلى تهدئة التوترات.
وتابع: "سنعمل بحزم ضد المتطرفين الذين يستخدمون العنف"، مشددًا على أن الخلافات الداخلية لا يمكن أن تمنع إسرائيل من الرد على الأعداء.
بموازاة ذلك، رد الأمين العام لحركة "الجهاد الإسلامي"، زياد النخالة، مساء اليوم الخميس، على تهديدات رئيس وزراء الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو بتوجيه ضربة قاسية لغزة ولبنان.
وقال النخالة - في تصريح صحفي تلقت "حياة واشنطن" نسخة عنه - : "إن تهديدات الاحتلال لن تخيفنا بل تجعلنا أكثر قوة وتماسكًا، مضيفًا: "فلتكن المقاومة صفًا واحدًا في مواجهة أي عدوان".
وأكمل: "على مقاتلينا الأبطال في كافة أماكن تواجدهم أن يكونوا على أهبة الاستعداد للرد على أي عدوان".
في السياق ذاته، حذر رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس)، إسماعيل هنية، حكومة الاحتلال من التمادي في عدوانها على المسجد الأقصى، معتبرًا أنها تشكل خطرًا ليس على فلسطين وحدها بل على الدول العربية والإسلامية جمعاء.
وأدان هنية - خلال اجتماع مع الأمناء العامين لفصائل المقاومة الفلسطينية، اليوم في بيروت - العدوان الإسرائيلي المتواصل على المسجد الأقصى المبارك، معتبرًا إياها جريمة غير مسبوقة وعدوانًا على الأمة الإسلامية ومقدساتها.
وحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عما يجري من عدوان وحشي على المسجد الأقصى المبارك وعلى المصلين والمعتكفين فيه، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذا العدوان الغاشم.
ودعا المجتمع الدولي ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية إلى تحمل مسؤولياتهم والتحرك العاجل لإنقاذ القدس من التهويد والمسجد الأقصى المبارك من التقسيم ولجم حكومة الاحتلال ومنعها من مواصلة عدوانها على الشعب الفلسطيني ومقدساته.